وقال أبو حنيفة في شاهد الزور: أشهر في السوق ولا أعزره
الشروح عليها
(وقال أبو حنيفة في شاهد الزور: أشهره في السوق) بأن يبعثه إلى سوقه إن كان سوقيا، أو إلى قومه إن كان غيره سوقي، بعد العصر أجمع ما كانوا، ويقول المرسل ولا أعزره،
وقال أبو يوسف ومحمد: نوجعه ضرباً ونحبسه.
[كتاب الرجوع عن الشهادة.] - إذا رجع الشهود عن شهادتهم قبل الحكم بها سقطت،
وإن حكم بشهادتهم ثم رجعوا لم يفسخ معه: إن وجدنا هذا شاهد زور فاحذروه وحذروه الناس، كما نقل عن القاضي شريح (ولا أعزره) بالضرب؛ لأن المقصود الانزجار، وهو يحصل بالتشهير، بل ربما يكون أعظم عند الناس من الضرب، فيكتفي به
(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي شَاهِدِ الزُّورِ: أُشْهِرُهُ فِي السُّوقِ وَلَا أُعَزِّرُهُ) أَيْ وَلَا أَضْرِبُهُ وَتَفْسِيرُ الشُّهْرَةِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَبْعَثُ بِشَاهِدِ الزُّورِ إلَى أَهْلِ سُوقِهِ إنْ كَانَ سُوقِيًّا أَوْ إلَى قَوْمِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ سُوقِيًّا بَعْدَ الْعَصْرِ أَجْمَعُ مَا يَكُونُ وَيَقُولُ إنَّ شُرَيْحًا يُقْرِئُكُمْ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكُمْ: أَنَّا وَجَدْنَا هَذَا شَاهِدَ زُورٍ فَاحْذَرُوهُ وَحَذِّرُوا النَّاسَ مِنْهُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ سَوَاءٌ ثُمَّ إذَا تَابَ شَاهِدُ الزُّورِ فَشَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَادِثَةٍ هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ الْجَوَابُ فِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ كَانَ فَاسِقًا ثُمَّ تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ فِسْقَهُ زَالَ بِالتَّوْبَةِ وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي الْكِتَابِ مُدَّةَ ظُهُورِ التَّوْبَةِ فَعِنْدَ بَعْضِهِمْ مُقَدَّرَةٌ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ بِسَنَةٍ
وَالصَّحِيحُ يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَالثَّانِي إنْ كَانَ مَسْتُورًا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا فِي الْحُكْمِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تُقْبَلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَشَاهِدُ الزُّورِ هُوَ الْمُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ إذْ لَا طَرِيقَ إلَى إثْبَاتِهِ بِالْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ نَفْيٌ لِلشَّهَادَةِ وَالْبَيِّنَاتُ لِلْإِثْبَاتِ
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَشْهَدَ بِقَتْلِ رَجُلٍ ثُمَّ يَجِيءُ الْمَشْهُودُ بِقَتْلِهِ حَيًّا حَتَّى يَثْبُتَ كَذِبُهُ بِيَقِينٍ
أَمَّا إذَا قَالَ أَخْطَأْت فِي الشَّهَادَةِ أَوْ غَلِطْت لَا يُعَزَّرُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.