وإن حضر وارث واحد لم يقسم
الشروح عليها
(وإن حضر وارث واحد لم يقسم) وإن أقام البينة؛ لأنه لابد من حضور الخصمين، لأن الواحد لا يصلح مخاصماً ومخاصماً،
وكذا مقاسما ومقاسما، بخلاف وإذا كانت دورٌ مشتركةٌ في مصرٍ واحدٍ قسمت كل دارٍ على حدتها في قول أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمدٌ:
ما إذا كان الحاضر اثنين على ما بينا،
ولو كان الحاضر كبيراً وصغيراً نصب القاضي عن الصغير وصيا، وقسم إذا أقيمت البينة،
وكذا إذا حضر وارث كبير وموصى له بالثلث فيها وطلبا القسمة وأقاما البينة على الميراث والوصية؛ لاجتماع الخصمين الكبير عن الميت والموصى له عن نفسه،
وكذا الوصي عن الصبي كأنه حضر بنفسه بعد البلوغ لقيامه مقامه، هداية.
فقوله فيما تقدم:"وكذا إذا كان في يد صغير" أي غائب،
كما يدل له ما في البزازية: ونصه: وإن حضر الوارث ومعه صغير نصب وصيا وقسم بينهما كما مر،
فإن كان الصغير غائبا وطلب من الحاكم نصب الوصي لا ينصب، إلى أن قال: والفرق بين الصغير الغائب والحاضر أن الدعوى لا تصح إلا على خصم حاضر، وجعل الغير خصما عن الغائب خلاف الحقيقة، فلا يصار إليه إلا عند العجز، والصغير عاجز عن الجواب، لا عن الحضور، فلم نجعل عنه غيره خصما في حق الحضور، وجعل خصما في الجواب،
فإذا كان الصبي حاضرا وجد الدعوى على حاضر فينصب وصيا عنه في الجواب،
وإن كان غائبا لم يوجد الدعوى على حاضر، فى ينصب وصيا عنه في الجواب؛ لعدم صحة الدعوى، اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ حَضَرَ وَارِثٌ وَاحِدٌ لَمْ يَقْسِمْ) وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ خَصْمَيْنِ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَصْلُحُ مُخَاصِمًا وَمُخَاصَمًا فَكَذَا مُقَاسِمًا وَمُقَاسَمًا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْحَاضِرُ اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانَ الْحَاضِرُ كَبِيرًا وَالْغَائِبُ صَغِيرًا نَصَّبَ الْقَاضِي لِلصَّغِيرِ وَصِيًّا وَقَسَمَ إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ
وَكَذَا إذَا حَضَرَ وَارِثٌ كَبِيرٌ وَمُوصًى لَهُ بِالثُّلُثِ فِيهَا طَلَبَا الْقِسْمَةَ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَالْوَصِيَّةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.