ولا بأس بإخراج النساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكرا عظيما يؤمن عليه
الشروح عليها
(ولا بأس بإخراج النساء والمصاحف) وكتب الفقه والحديث، وكل ما يجب تعظيمه،
ويحرم الاستخفاف به (مع المسلمين إذا كان عسكراً عظيما يؤمن عليه) ؛ لأن الغالب هو السلامة، والغالب كالمتحقق
(وَلَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِ النِّسَاءِ وَالْمَصَاحِفِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إذَا كَانَ عَسْكَرٌ عَظِيمٌ يُؤْمَنُ مَعَهُمْ) لِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ السَّلَامَةُ وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ
وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْفِقْهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَصَاحِفِ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْعَجَائِزُ يَخْرُجْنَ فِي الْعَسْكَرِ الْعَظِيمِ لِإِقَامَةِ عَمَلٍ يَلِيقُ بِهِنَّ كَالطَّبْخِ وَالسَّقْيِ وَالْمُدَاوَاةِ
فَأَمَّا الشَّوَابُّ فَمُقَامُهُنَّ فِي الْبُيُوتِ أَدْفَعُ لِلْفِتْنَةِ وَلَا يُبَاشِرْنَ الْقِتَالَ؛ لِأَنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَلَا يُسْتَحَبُّ إخْرَاجُهُنَّ لِلْمُبَاضَعَةِ وَالْخِدْمَةِ فَإِنْ كَانُوا لَا بُدَّ مُخْرَجِينَ فَالْإِمَاءُ دُونَ الْحَرَائِرِ وَقَدْ «كَانَ النِّسَاءُ يَخْرُجْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجِهَادِ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَ غَزَوَاتٍ كُنْت أُصْلِحُ لَهُمْ الطَّعَامَ وَأُدَاوِي الْجَرْحَى وَأَقُومُ بِالْمَرْضَى وَكَذَلِكَ أُمُّ سُلَيْمٍ بِنْتُ مِلْحَانَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَاتَلَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْهُ» .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.