كتاب السير
مختصر القدوريالحنفيةالمسائل ٣٬٩٧٩ إلى ٤٬١٦٩
-
١/٢٣١١/٢٣١
الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به فريق من الناس سقط عن الباقين
-
وإن لم يقم به أحد أثم جميع الناس بتركه
-
وقتال الكفار واجب وإن لم يبدؤونا
-
ولا يجب الجهاد على صبي
-
ولا عبد
-
ولا امرأة
-
ولا أعمى
-
ولا مقعد
-
ولا أقطع
-
وإن هجم العدو على بلد وجب على جميع المسلمين الدفع
-
تخرج المرأة بغير إذن زوجها والعبد بغير إذن المولى
-
وإذا دخل المسلمون دار الحرب فحاصروا مدينة أو حصنا دعوهم إلى الإسلام
-
فإن أجابوهم كفوا عن قتالهم
-
وإن امتنعوا دعوهم إلى أداء الجزية
-
فإن بذلوها فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم
-
ولا يجوز أن يقاتل من لم تبلغه دعوة الإسلام إلا بعد أن يدعوهم
-
ويستحب أن يدعو من بلغته الدعوة ولا يجب ذلك
-
وإن أبوا استعانوا بالله تعالى عليهم وحاربوهم
-
ونصبوا عليهم المجانيق
-
وحرقوهم
-
وأرسلوا عليهم الماء
-
وقطعوا أشجارهم
-
وأفسدوا زروعهم
-
ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر
-
وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأسارى لم يكفوا عن رميهم ويقصدون بالرمي الكفار
-
ولا بأس بإخراج النساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكرا عظيما يؤمن عليه
-
ويكره إخراج ذلك في سرية لا يؤمن عليها
-
ولا تقاتل المرأة إلا بإذن زوجها
-
ولا العبد إلا بإذن سيده
-
إلا أن يهجم العدو
-
وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا
-
ولا يغلوا
-
ولا يمثلوا
-
١/٢٣٢١/٢٣٢
ولا يقتلوا امرأة أو شيخا فانيا
-
ولا صبيا
-
ولا أعمى
-
ولا مقعدا
-
إلا أن يكون هؤلاء ممن له رأي في الحرب أو تكون المرأة ملكة
-
ولا يقتلوا مجنونا
-
وإذا رأى الأمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقا منهم وكان في ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس به
-
وإن صالحهم مدة ثم رأى أن نقض الصلح أنفع نبذ إليهم وقاتلهم
-
وإن بدؤوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم
-
وإذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار
-
ولا بأس بأن يعلق العسكر في دار الحرب
-
ويأكلوا ما وجدوه من الطعام
-
ويستعملون الحطب
-
ويدهنون بالدهن
-
ويقاتلون بما يجدونه من السلاح بغير قسمه ذلك
-
ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا لوا يتمولوه
-
ومن أسلم منهم أحرز بإسلامه نفسه وأولاد الصغار وكل مال هو في يده أو وديعة في يد مسلم أو ذمي
-
فإن ظهرنا على الدار فعقاره فيء
-
وزوجته فيء
-
وحملها فيء
-
وأولاده فيء
-
ولا ينبغي أن يباع السلاح من أهل الحرب
-
ولا يجهز إليهم
-
ولا يفدون بالأسارى عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يفادى بهم أسارى المسلمين
-
ولا يجوز المن عليهم
-
وإذا فتح الإمام بلدا عنوة فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين الغانمين وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج
-
وهو في الأسارى بالخيار: إن شاء قتلهم وإن شاء استرقهم وإن شاء تركهم أحرارا ذمة للمسلمين
-
ولا يجوز أن يردهم إلى دار الحرب
-
وإذا أراد العود معهم مواش فلم يقدروا على نقلها إلى دار الإسلام ذبحوها وحرقوها
-
ولا يعقرونها
-
ولا يتركونها
-
ولا يقسم غنيمة في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام
-
والردء والمقاتل في العسكر سواء
-
١/٢٣٣١/٢٣٣
وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم فيها
-
ولا حق لأهل سوق العسكر في الغنيمة إلا أن يقاتلوا
-
وإذا أمن رجل حر أو امرأة كافرا أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يجز لأحد من المسلمين قتلهم
-
إلا أن يكون في ذلك مفسدة فينبذ إليهم الإمام
-
ولا يجوز أمان ذمي
-
ولا أسير
-
ولا تاجر يدخل عليهم
-
ولا يجوز أمان العبد عند أبي حنيفة إلا أن يأذن له مولاه في القتال
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يصح أمانة
-
وإذا غلب الترك على الروم فسبوهم وأخذوا أموالهم ملكوها
-
فإن غلبنا على الترك حل لنا من ذلك
-
وإذا غلبوا على أموالنا فأحرزوها بدارهم ملكوها
-
فإن ظهر عليها المسلمون فوجدوها قبل القسمة فهي لهم بغير شيء
-
وإن وجدوها بعد القسمة أخذوها بالقيمة إ أحبوا
-
وإن دخل دار الحرب تاجر فاشترى ذلك وأخرجه إلى دار الإسلام فمالكه بالخيار: إن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به التاجر وإن شاء ترك
-
ولا يملك علينا أهل الحرب بالغلبة مدبرينا ومكاتبنا وأمهات أولادنا وأحرارنا
-
ونملك عليهم جميع ذلك
-
وإذا أبق عبد لمسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة
-
وإن ند تعير إليهم فأخذوه ملكوه
-
وإذا لم يكن للإمام حمولة يحمل عليها الغنائم قسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرتجعها فيقسمها
-
١/٢٣٤١/٢٣٤
ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة
-
ومن مات من الغانمين في دار الحرب فلا حق له في الغنيمة
-
ومن مات منهم بعد إخراجها إلى دار الإسلام فنصيبه لورثته
-
ولا بأس أن ينقل الإمام في حال القتال ويحرض بالنفل على القتال فيقول: من قتل قتيلا فله سلبه أو يقول لسرية: قد جعلت لكم الربع بعد الخمس
-
ولا ينقبل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس
-
وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من جملة الغنيمة والقاتل وغيره فيه سواء
-
والسلب: ما على المقتول من ثيابه وسلاحه ومركبه
-
وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا من الغنيمة ولا يأكلوا منها
-
ومن فضل معه علف أو طعام إلى الغنية
-
ويقسم الإمام الغنيمة: فيخرج خمسها ويقسم أربعة أخماسها بين الغانمين:
-
للفارس سهما وللراجل سهم عند أبي حنيفة
-
وقالا: للفارس ثلاثة أسهم
-
ولا يسهم إلا لفرس واحد
-
والبراذين والعتاق سواء
-
ولا يسهم لراحلة
-
ولا بغل
-
ومن دخل دار الحرب فارسا فنفق فرسه استحق سهم فارس
-
ومن دخل راجلا فاشترى فرسا استحق سهم راجل
-
ولا يسهم لمملوك
-
ولا امرأة
-
ولا ذمي
-
ولا صبي
-
ولكن يرضخ لهم على حسب ما يراه الإمام
-
وأما الخمس فيقسم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل
-
١/٢٣٥١/٢٣٥
يدخل فقراء ذوي القربى فيهم ويقدمون
-
ولا يدفع إلى أغنيائهم شيء
-
وما ذكر الله تعالى في الخمس فإنما هو لافتتاح الكلام تبركا باسمه
-
وسهم النبي صلى الله عليه وسلم سقط بموته كما سقط الصفي
-
وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالنصرة وبعده بالفقر
-
وإذا دخل الواحد أو الاثنان إلى دار الحرب مغيرين بغير إذن الإمام فأخذوا شيئا لم يخمس
-
وإن دخل جماعة لها منعة وأخذوا شيئا خمس وإن لم يأذن لهم الإمام
-
وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجرا فلا يحل له أن يتعرض لشيء من أموالهم ولا من دمائهم
-
وإن غدر بهم وأخذ شيئا وخرج به ملكه ملكا محظورا
-
ويؤمر أن يتصدق به
-
وإذا دخل الحربي إلينا مستأمنا لم يمكن أن يقيم في دارنا سنة ويقول له الإمام: إن أقمت تمام السنة وضعت عليك الجزية
-
فإن أقام أخذ منه الجزية وصار ذميا ولم يترك أن يرجع إلى دار الحرب
-
وإن عاد إلى دار الحرب وترك وديعة عند مسلم أو ذمي أو دينا في ذمتهم فقد صار ذمه مباحا بالعود وما في دار الإسلام من ماله على خطر
-
فإن أسر أو قتل سقطت ديونه وصارت الوديعة فيئا
-
وما أوجف عليه المسلمون من أموال أهل الحرب بغير قتال يصرف مصالح المسلمين كما يصرف الخراج
-
وأرض العرب كلها أرض عسير وهي: ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن بمهرة إلى حد الشام،
-
١/٢٣٦١/٢٣٦
والسواد كلها أرض خراج وهي: ما بين العذيب إلى عقبة حلوان ومن العلث إلى عبادان
-
وأرض السواد مملوكه لأهلها: يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها
-
وكل أرض أسلم أهلها عليها أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين فهي أرض عشر
-
وكل أرض فتحت عنوة وأقر عليها فهي أرض خراج
إحياء الموات
-
ومن أحيا أرضا مواتا فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها: فإن كانت من حيز أرض الخارج فهي خراجية وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية
-
والبصرة عنده عشرية بإجماع الصحابة رضي الله عنهم
-
وقال محمد: إن أحياها ببئر حفرها أو عين استخرجها أو ماء دجله أو الفرات أو الأنهار العظام التي لا يملكها أحد فهي عشرية
-
وإن أحياها بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم مثل نهر الملك ونهر يزدجرد فهي خراجية
-
والخراج الذي وضعه عمر رضي الله عنه على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم
-
ومن جريب الرطبة خمسة دارهم
-
ومن جريب الكرم المتصل والنخل المتصل عشرة دارهم
-
وما سوى ذلك من الأصناف يوضع عليها بحسب الطاقة
-
فإن لم تطق ما وضع عليها نقصهم الإمام
-
وإن غلب الماء على أرض الخراج أو انقطع عنها أو اصطلم الزرع آفة فلا خراج عليهم
-
وإن عطلها صاحبها فعليه الخراج
-
ومن أسلم من أهل الخراج أخذ منه الخراج على حاله
-
ويجوز أن يشتري المسلم أرض الخراج من الذمي ويؤخذ منه الخراج
-
ولا عشر في الخارج من أرض الخراج
-
والجزية على ضربين: جزية توضع بالتراضي والصلح فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق
-
وجزية يبتدئ الإمام وضعها إذا غلب الكفار وأقرهم على أملاكهم فيضع على الغني الظاهر الغني في كل سنة ثمانية وأربعين درهما يأخذ منه في كل شهر أربعة دراهم
-
وعلى المتوسط الحال أربعة وعشرين درهما في كل شهر درهمين
-
وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهما في كل شهر درهما
-
وتوضع الجزية على أهل الكتاب
-
والمجوس
-
وعبدة الأوثان من العجم
-
ولا توضع على عبدة الأوثان من العرب
-
ولا على المرتدين
-
ولا جزية على امرأة
-
ولا صبي
-
ولا زمن
-
ولا أعمى
-
ولا فقير غير معتمل
-
ولا الرهبان الذين لا يخالطون الناس
-
١/٢٣٧١/٢٣٧
ومن أسلم وعليه جزية سقطت عنه
-
وإن اجتمع حولان تداخلت الجزية
-
ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام
-
وإذا انهدمت الكنائس البيع القديمة أعادوها
-
ويؤخذ أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في زيهم ومراكبهم وسروجهم وقلانسهم
-
ولا يركبون الخيل
-
ولا يحملون السلاح
-
ومن امتنع من أداء الجزية أو قتل مسلما أو سب النبي عليه الصلاة والسلام أو زنى بمسلمة لم ينقض عهده
-
ولا ينتقض العهد إلا بأن يلحق بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربونا
-
وإذا ارتد المسلم عن الإسلام عرض عليه السلام
-
فإن كانت له شبهة كشفت له
-
ويحبسن ثلاثة أيام
-
فإن أسلم وإلا قتل
-
فإن قتله قاتل قبل عرض الإسلام عليه كره له ذلك ولا شيء على القاتل
-
فأما المرأة إذا ارتدت فلا تقتل ولكن تحبس حتى تسلم
-
ويزول ملك المرتد عن أمواله بردته زوالا مراعى
-
فإن أسلم عادت على حالها
-
وإن مات أو قتل على ردته انتقل ما كان اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته المسلمين
-
وكان ما اكتسبه في حال ردته فيئا
-
فإن لحق بدرا الحرب مرتدا وحكم الحاكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده
-
وحلت الديون التي عليه
-
ونقل ما اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته المسلمين
-
وتقضى الديون التي لزمته في حال الإسلام مما اكتسبه في حال الإسلام
-
وما لزمه من الديون في حال ردته مما اكتسبه في حال ردته
-
وما باعه أو اشتراه أو تصرف فيه من أمواله في حال ردته موقوف: فإن أسلم صحت عقوده وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت
-
وإن عاد المرتد بعد الحكم بلحاقه إلى دار الإسلام مسلما فما وجده في يد ورثته من ماله بعينه أخذه
-
١/٢٣٨١/٢٣٨
والمرتدة إذا انصرفت في مالها في حال ردتها جاز تصرفها
-
ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤاخذ من المسلمين من الزكاة
-
ويؤخذ من نسائهم
-
ولا يؤخذ من صبيانهم
-
وما جباه الإمام من الخراج ومن أموال بني تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية تصرف في مصالح المسلمين فتسد منها الثغور وتبنى القناطر والجسور ويعطى قضاة المسلمين وعلماؤهم منه ما يكفيهم ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم