فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(والطهارة من الأحداث) أل فيه للعهد؛ أي الأحداث التي سبق ذكرها من الأصغر والأكبر

٧٦

وكذا الأنجاس بالأولى، فقيد الأحداث اتفاقي، وليس للتخصيص، جائزةٌ بماء السماء والأودية والعيون والآبار وماء البحار.

ولا تجوز بما اعتصر من الشجر والثمر، ولا بماءٍ غلب عليه غيره وأخرجه عن طبع الماء، إلا أنه لما ذكر الطهارتين احتاج إلى بيان الآلة التي يحصلان بها (جائزة بماء السماء) من مطر وثلج وبرد مذابين (والأودية) جميع واد، وهو: كل منفرج بين جبال أو آكام يجتمع فيه السيل (والعيون) جمع عين، وهو لفظ مشترك بين حاسة البصر والينبوع وغيرهما، والمراد هنا الينبوع الجاري على وجه الأرض (والآبار) جمع بئر، وهو: الينبوع تحت الأرض (والبحار) جمع بحر، قال الصحاح: البحر خلاف البر، سمي بحراً لعمقه واتساعه، والجمع أبحر وبحار وبحور، وكل نهر عظيم بحر.

اهـ. ولعل المصنف جمعه ليشمل ذلك، ولكن إذا أطلق البحر يراد به البحر الملح.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَالطَّهَارَةُ مِنْ الْأَحْدَاثِ إلَى آخِرِهِ) طَهَارَةُ الْأَحْدَاثِ هِيَ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ أَيْ الْأَحْدَاثِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَغَيْرِهِمَا (قَوْلُهُ جَائِزَةٌ بِمَاءِ السَّمَاءِ) وَلَمْ يَقُلْ وَاجِبَةٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْمِيَاهُ أَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَتَضَيَّقْ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَهِيَ وَاجِبَةٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الْأَحْدَاثِ لَيْسَ هُوَ عَلَى التَّخْصِيصِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُزِيلًا لِلْأَحْدَاثِ كَانَ مُزِيلًا لِلْأَنْجَاسِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى. (قَوْلُهُ: وَمَاءُ الْبِحَارِ) إنَّمَا قَالَ وَمَاءُ الْبِحَارِ وَلَمْ يَقُلْ وَالْبِحَارُ رَدًّا لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهُ لَيْسَ بِمَاءٍ حَتَّى حَكَى جَابِرٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.