والخراج الذي وضعه عمر رضي الله عنه على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم
الشروح عليها
(والخراج الذي وضعه) أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (على السواد) هو (من كل جريب) بفتح الجيم التحتية وكسر الراء - قطعة أرض طولها ستون ذراعا وعرضها كذلك، قالوا: والأصل فيه المكيال، ثم سمي به المبذر، مغرب (يبلغه الماء) ويصلح للزراعة (قفيز هاشمي) مما يزرع فيها كما في شرح الطحاوي،
وقال الإمام ظهير الدين: من حنطة أو شعير (وهو) أي القفيز الهاشمي (الصاع) النبوي (ودرهم) عطف على "قفيز" من أجود النقود، زيلعي
(وَالْخَرَاجُ الَّذِي وَضَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ فِي كُلِّ جَرِيبٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ قَفِيزُهَا شَمِّيٌّ وَهُوَ الصَّاعُ وَدِرْهَمُ) الْخَرَاجِ عَلَى ضَرْبَيْنِ خَرَاجُ مُقَاطَعَةٍ وَخَرَاجُ مُقَاسَمَةٍ فَخَرَاجُ الْمُقَاطَعَةِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَخَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ هُوَ مَا إذَا افْتَتَحَ الْإِمَامُ بَلَدًا وَمَنَّ عَلَيْهِمْ أَوْ رَأَى أَنْ يَضَعَ عَلَيْهِمْ جُزْءًا مِنْ الْخَرَاجِ
أَمَّا نِصْفُ الْخَرَاجِ أَوْ ثُلُثُهُ أَوْ رُبْعُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْعُشْرِ يَعْنِي أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْخَارِجِ لَا بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الزِّرَاعَةِ حَتَّى إذَا عَطَّلَ الْأَرْضَ مَعَ التَّمَكُّنِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَمَا فِي الْعُشْرِ وَيُوضَعُ ذَلِكَ فِي الْخَرَاجِ وَمِنْ حُكْمِهِ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ الْخُمْسِ ضِعْفِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْجَرِيبُ أَرْضٌ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا يَزِيدُ عَلَى ذِرَاعِ الْعَامَّةِ بِقَبْضَةٍ وَذَكَرَ الصَّيْرَفِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الذِّرَاعَ الْمُعْتَبَرَ سَبْعٌ قَبَضَاتٍ مِنْ غَيْرِ الْإِبْهَامِ وَقَوْلُهُ قَفِيزُهَا شَمِّيٌّ هُوَ ثَلَاثَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ مِثْلُ الصَّاعِ الْحِجَازِيِّ وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَمْنَاءٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَيَكُونُ مِمَّا يُزْرَعُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ يَكُونُ مِنْ الْحِنْطَةِ أَوْ الشَّعِيرِ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى وَقَوْلُهُ وَدِرْهَمٌ مَعْنَاهُ يَكُونُ الدِّرْهَمُ مِنْ وَزْنِ سُبْعِهِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَزْنُهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.