ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم إذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار بأهله
الشروح عليها
(ويكره الاحتكار) والتلقي (في أقوات الآدميين) كبر وشعير وتمر وتين وزبيب (والبهائم) كتبن وقش (إذا كان ذلك في بلد يضر الاحتكار) والتلقي (بأهله) لحديث "الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون" وإن لم يضر لم يكره
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُكْرَهُ الِاحْتِكَارُ فِي أَقْوَاتِ الْآدَمِيِّينَ وَالْبَهَائِمِ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ يَضُرُّ الِاحْتِكَارُ بِأَهْلِهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ»
فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَا يَضُرُّ بِأَهْلِهِ بِأَنْ كَانَ مِصْرًا كَبِيرًا فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حَابِسٌ لِمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ إضْرَارٍ بِغَيْرِهِ
وَكَذَا التَّلَقِّي عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ وَخُصَّ الِاحْتِكَارُ بِالْأَقْوَاتِ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْقَتِّ وَالتِّبْنِ وَالْحَشِيشِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ كُلُّ مَا أَضَرَّ بِالْعَامَّةِ حَبْسُهُ فَهُوَ احْتِكَارٌ وَإِنْ كَانَ ذَهَبًا أَوْ ثِيَابًا وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ لَا احْتِكَارَ فِي الثِّيَابِ وَصِفَةُ الِاحْتِكَارِ الْمَكْرُوهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الطَّعَامَ مِنْ السُّوقِ أَوْ مِنْ قُرْبِ ذَلِكَ الْمِصْرِ الَّذِي يُجْلَبُ طَعَامُهُ إلَى الْمِصْرِ فِي حَالِ عَوَزِهِ ثُمَّ الْمُدَّةُ إذَا قَصُرَتْ لَا يَكُونُ احْتِكَارًا وَإِذَا طَالَتْ كَانَ احْتِكَارًا ثُمَّ قِيلَ هِيَ مُقَدَّرَةٌ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ»
وَقِيلَ بِالشَّهْرِ لِأَنَّ مَا دُونَهُ قَلِيلٌ عَاجِلٌ وَمَا فَوْقَهُ كَثِيرٌ آجِلٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التِّجَارَةَ فِي الطَّعَامِ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.