ومن احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر
الشروح عليها
(ومن احتكر غلة ضيعته أو ما جلبه من بلد آخر فليس بمحتكر)
أما الأول ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس.
ويكره بيع السلاح في أيام الفتنة، ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمراً.
[كتاب الوصايا.] فلأنه خالص حقه لم يتعلق به حق العامة، ألا يرى أن له أن لا يزرع، فكذلك له ألا يبيع،
وأما الثاني فالمذكور قول أبي حنيفة؛ لأن حق العامة إنما يتعلق بما جمع في المصر وجلب إلى فنائها،
وقال أبو يوسف: يكره؛ لإطلاق ما روينا،
وقال محمد: كل ما يجلب منه إلى المصر في الغالب فهو بمنزلة فناء المصر محرم الاحتكار فيه، وعلى قول أبي حنيفة مشى الأئمة المصححون كما ذكره المصنف، تصحيح.
(وَمَنْ احْتَكَرَ غَلَّةَ ضَيْعَتِهِ أَوْ مَا جَلَبَهُ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ فَلَيْسَ بِمُحْتَكَرٍ)
أَمَّا إذَا احْتَكَرَ غَلَّةَ ضَيْعَتِهِ فَلِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْعَامَّةِ أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَزْرَعَهَا فَكَذَلِكَ لَهُ أَنْ لَا يَبِيعَ،
وَأَمَّا مَا جَلَبَهُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ فَالْمَذْكُورُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ حَقَّ الْعَامَّةِ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمَا جُمِعَ مِنْ الْمِصْرِ وَجُلِبَ إلَى فِنَائِهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُكْرَهُ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ»
[لَا يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُسَعِّرَ عَلَى النَّاسِ] قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.