ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس
الشروح عليها
(ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس) لأن الثمن حق العاقد فإليه تقديره؛ فلا ينبغي للحاكم أن يتعرض لحقه، إلا إذا تعلق به ضرر العامة، بأن كان أرباب الطعام يتحكمون ويتعدون عن القيمة تعدياً فاحشا، فحينئذ لا بأس به بمشورة أهل الرأي والبصر، وتمامه في الهداية.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُسَعِّرَ عَلَى النَّاسِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ «السِّعْرَ غَلَا فِي الْمَدِينَةِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ سَعَّرْت فَقَالَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ» وَلِأَنَّ الثَّمَنَ حَقُّ الْعَاقِدِ فَإِلَيْهِ تَقْدِيرُهُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِحَقِّهِ إلَّا إذَا تَعَلَّقَ بِهِ دَفْعُ ضَرَرِ الْعَامَّةِ وَإِذَا وَقَعَ الضَّرَرُ بِأَهْلِ الْبَلَدِ وَاضْطُرُّوا إلَى الطَّعَامِ وَرَفَعُوا أَمْرَهُمْ إلَى الْقَاضِي أَمَرَ الْمُحْتَكِرَ أَنْ يَبِيعَ مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ أَهْلِهِ عَلَى اعْتِبَارِ السَّعَةِ فِي ذَلِكَ وَيَنْهَاهُ عَنْ الِاحْتِكَارِ فَإِنْ رُفِعَ إلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى حَبَسَهُ وَعَزَّرَهُ عَلَى مَا يَرَى زَجْرًا لَهُ وَدَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ النَّاسِ قَالَ مُحَمَّدٌ أُجْبِرُ الْمُحْتَكَرِينَ عَلَى بَيْعِ مَا احْتَكَرُوا وَلَا أُسَعِّرُ وَأَقُولُ لَهُمْ بِيعُوا كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ وَبِزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهَا وَلَا أَقُولُ لَهُمْ بِيعُوا بِأَكْثَرَ مِنْهَا وَإِذَا خَافَ الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الْهَلَاكَ أَخَذَ الطَّعَامَ مِنْ الْمُحْتَكَرِينَ وَفَرَّقَهُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا وَجَدُوا سَعَةً رَدُّوا مِثْلَهُ وَهَذَا لَيْسَ بِحَجْرٍ إنَّمَا هُوَ لِلضَّرُورَةِ مَنْ اُضْطُرَّ إلَى مَالِ غَيْرِهِ وَخَافَ الْهَلَاكَ جَازَ لَهُ تَنَاوُلُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ [بَيْعُ السِّلَاحِ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ] قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.