المجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن وابن الابن وإن سفل والأب والجد أب الأب وإن علا والأخ وابن الأخ والعم وابن العم والزوج ومولى النعمة
الشروح عليها
كتاب الفرائض الفرائض، جمع فريضة، فعيلة من الفرض، وهو في اللغة: التقدير والقطع،
وفي الشرع: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه. وسمي هذا النوع من الفقه "فرائض" لأنه سهام مقدرة ثبتت بدليل قطعي لا شبهة فيه؛ فقد اشتمل على المعنى اللغوي والشرعي، وإنما خص بهذا الاسم لأن الله تعالى سماه به، فقال بعد القسمة:"فريضة من الله"
وكذا النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "تعلموا الفرائض".
والفرائض من العلوم الشريفة التي تجب العناية بها؛ لافتقار الناس إليها، ففي الحديث:"تعلموا الفرائض، وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض،
وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بينهما"، رواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، والحاكم،
وقال: صحيح الإسناد لكن في رواية الحاكم "من يقضي بها".
قال رحمه الله تعالى: (المجمع على توريثهم من الذكور) فرضاً أو تعصيباً أو بهما عشرةٌ: الابن، وابن الابن وإن سفل، والأب، والجد أب الأب وإن علا، والأخ، وابن الأخ؛ والعم، وابن العم، والزوج، ومولى النعمة.
ومن الإناث سبعٌ: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة، ومولاة النعمة.
بطريق الاختصار (عشرة: الابن، وابن الابن وإن سفل) بمحض الذكور (والأب، والجد أب الأب وإن علا) بمحض الذكور (والأخ) مطلقاً (وابن الأخ) الشقيق أو الأب وإن سفل بمحض الذكور (والعم) الشقيق أو لأب (وابن العم) كذلك وإن سفل بمحض الذكور (والزوج، ومولى النعمة) أي المعتق،
أما بطريق البسط فخمسة عشر: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، والجد وإن علا، والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم الشقيق، والعم للأب، وابن العم الشقيق، وابن العم للأب، والزوج، والمعتق.
ومن عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام.
كِتَابُ الْفَرَائِضِ][الْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الرِّجَالِ وَالنَّسَاءِ] (كِتَابُ الْفَرَائِضِ) الْفَرْضُ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّقْدِيرُ يُقَالُ فَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ أَيْ قَدَّرَهَا وَالْفَرَائِضُ مِنْ الْعُلُومِ الشَّرِيفَةِ الَّتِي تَجِبُ الْعِنَايَةُ بِهَا لِافْتِقَارِ النَّاسِ إلَيْهَا قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْفَرَائِضُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَهُوَ أَوَّلُ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنْ الْأُمَّةِ» وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكِلْ قَسْمَ مَوَارِيثِكُمْ إلَى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا إلَى نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَلَكِنْ تَوَلَّى رَبُّنَا بَيَانَهَا فَقَسَمَهَا أَبَيْنَ قَسْمٍ أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعُلُومِ وَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَسَيُنْزَعُ الْعِلْمُ مِنْ أُمَّتِي حَتَّى يَخْتَلِفَ الرَّجُلَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَعْرِفُ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا» فَإِنْ قِيلَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ قِيلَ لِأَنَّ لِلْإِنْسَانِ حَالَتَيْنِ حَالَةَ حَيَاةٍ وَحَالَةَ مَوْتٍ وَالْفَرَائِضُ مِنْ أَحْكَامِ الْمَوْتِ فَيَكُونُ لَفْظُ النِّصْفِ هَاهُنَا عِبَارَةً عَنْ قِسْمٍ مِنْ قِسْمَيْنِ وَمُنَاسَبَتُهَا بِالْوَصَايَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ تُصْرَفُ فِي حَالِ مَرَضِ الْمَوْتِ وَالْفَرَائِضُ حُكْمٌ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنْ الرِّجَالِ عَشْرَةٌ) إنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَتَقْدِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهِ. (قَوْلُهُ الِابْنُ وَابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ وَالْأَبُ وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ عَلَا وَالْأَخُ وَابْنُ الْأَخِ وَالْعَمُّ وَابْنُ الْعَمِّ وَمَوْلَى النِّعْمَةِ وَالزَّوْجُ) الْمُرَادُ بِالْجَدِّ أَبُو الْأَبِ
أَمَّا أَبُو الْأُمِّ فَهُوَ رَحِمٌ وَلَيْسَ بِعَصَبَةٍ فَلَا يَرِثُ إلَّا مِيرَاثَ ذَوِي الْأَرْحَامِ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ الْعَصَبَاتِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.