فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

باب صلاة المريض عقبة للسهو لاشتراكهما في العارضية، وكون الأول أهم (إذا تعذر على المريض القيام) كله بأن لا يمكنه أصلاً بحيث لو قام لسقط، وهذا التعذر حقيقي،

٥٢٣

ومثله في الحكم لتعذر الحكمي المعبر عنه بالتعسر بوجود ألم شديد؛ فإنه بمنزلة التعذر الحقيقي؛ دفعاً للحرج،

٥٢٤

أما إذا لحقه نوع مشقة لم يجز له ترك القيام كما في الخانية والفتح. قيدنا بكل القيام لأنه إذا قدر على بعضه لزمه القيام بقدره، حتى لو كان إنما يقدر على قدر التحريمة لزمه أن يحرم قائما ثم يقعد كما في الفتح،

٥٢٥

وكذا لو قدر على القيام متكأً أو معتمداً على عصا أو حائط لا يجزئه إلا كذلك كما في المجتبى (صلى قاعداً) كيف تيسر له (يركع ويسجد) إن استطاع

الجوهرة النيرةالحدادي

بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ] (بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ) إنَّمَا ذَكَرَهُ عَقِيبَ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ الْعَوَارِضِ إلَّا أَنَّ السَّهْوَ أَكْثَرُ فَكَانَ أَهَمَّ؛ لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ صَلَاةَ الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ فَقَدَّمَهُ عَلَيْهِ لِشِدَّةِ مِسَاسِ الْحَاجَةِ إلَى بَيَانِهِ ثُمَّ إضَافَتُهُ إضَافَةُ الْفِعْلِ إلَى فَاعِلِهِ كَقِيَامِ زَيْدٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (إذَا تَعَذَّرَ عَلَى الْمَرِيضِ الْقِيَامُ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ) اخْتَلَفُوا فِي حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يُبِيحُ لَهُ الصَّلَاةَ قَاعِدًا فَقِيلَ أَنْ يَكُونَ بِحَالٍ إذَا قَامَ سَقَطَ مِنْ ضَعْفٍ أَوْ دَوَرَانِ الرَّأْسِ،

٩٩٨

وَالْأَصَحُّ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَلْحَقُهُ بِالْقِيَامِ ضَرَرٌ وَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ دُونَ تَمَامِهِ أُمِرَ بِأَنْ يَقُومَ مِقْدَارَ مَا يَقْدِرُ فَإِذَا عَجَزَ قَعَدَ حَتَّى لَوْ قَدَرَ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا لِلتَّحْرِيمَةِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ يَعْنِي لِلْقِرَاءَةِ أَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ دُونَ تَمَامِهَا فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا وَيَقْرَأَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدَ إذَا عَجَزَ فَقَوْلُهُ إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ يَعْنِي جَمِيعَهُ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مُتَّكِئًا لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ فَيَقُومُ مُتَّكِئًا. (قَوْلُهُ: صَلَّى قَاعِدًا) يَعْنِي يَقْعُدُ كَيْفَ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ،

٩٩٩

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقُعُودِ مُسْتَنِدًا إلَى حَائِطٍ أَوْ إلَى إنْسَانٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، وَلَا يُجْزِئُهُ مُضْطَجِعًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.