فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائما ثم حدث به مرض أتمها قاعدا يركع ويسجد أو يومئ إن لم يستطع الركوع والسجود أو مستلقيا إن لم يستطع القعود
الشروح عليها
(فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائماً) يركع ويسجد (ثم حدث به مرض) في صلاته يتعذر معه القيام (أتمها قاعداً يركع ويسجد) إن استطاع (أو يومئ) إيماء (إن لم يستطع الركوع والسجود، أو مستلقياً إن لم يستطع القعود) لأن في ذلك بناء الأدون على الأعلى، وبناء الضعيف على القوي أولى من الإتيان بالكل ضعيفاً (ومن صلى قاعداً يركع ويسجد لمرض به ثم صح) في خلالها (بنى على صلاته قائماً) لأن البناء كالإقتداء والقائم يقتدي بالقاعد، ولذا قال محمد: يستقبل: لأن من أصله أن القائم لا يقتدي بالقاعد
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَلَّى الصَّحِيحُ بَعْضَ صَلَاتِهِ قَائِمًا وَحَدَثَ بِهِ عُذْرٌ يَمْنَعُهُ الْقِيَامَ أَتَمَّهَا قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ أَوْ يُومِئُ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَوْ مُسْتَلْقِيًا إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْقُعُودَ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ بِنَاءَ الْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى. (قَوْلُهُ: وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لِمَرَضٍ بِهِ ثُمَّ صَحَّ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ قَائِمًا) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِمَا أَنَّ الْقَاعِدَ يَؤُمُّ الْقَائِمَ فَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَبْنِيَ الْإِنْسَانُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ صَلَاةَ الْقَائِمِ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْقَاعِدِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَسْتَقْبِلُ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْقَائِمَ لَا يُصَلِّي خَلْفَ الْقَاعِدِ فَكَذَا لَا يَبْنِي فِي حَقِّ نَفْسِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.