فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن كرر تلاوة آية سجدة واحدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة) وفعلها بعد الأولى أولى. قنية،

٥٥٩

وفي البحر: التأخير أحوط، والأصل أن مبناها على التداخل دفعاً للحرج، بشرط اتحاد الآية والمجلس. در.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَمَنْ كَرَّرَ تِلَاوَةَ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ) وَالْأَصْلُ أَنَّ مَبْنَى السَّجْدَةِ عَلَى التَّدَاخُلِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ فَإِذَا تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدَ ثُمَّ قَرَأَ تِلْكَ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِرَارًا يَكْفِيهِ تِلْكَ السَّجْدَةُ عَنْ التِّلَاوَاتِ الْمَوْجُودَةِ بَعْدَ السَّجْدَةِ وَقَوْلُهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا تَبَدَّلَ الْمَجْلِسُ وَالتَّبْدِيلُ يَكُونُ حَقِيقَةً وَيَكُونُ حُكْمًا فَالْحَقِيقَةُ ظَاهِرٌ وَالْحُكْمُ كَمَا إذَا كَانَ فِي مَجْلِسِ بَيْعٍ فَانْتَقَلَ إلَى مَجْلِسِ نِكَاحٍ أَوْ أَكَلَ كَثِيرًا أَوْ شَرِبَ كَثِيرًا أَوْ هُوَ فِي مَكَانِهِ أَوْ أَرْضَعَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا أَوْ امْتَشَطَتْ أَوْ اشْتَغَلَ بِالْحَدِيثِ أَوْ عَمِلَ عَمَلًا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَاطِعٌ لِمَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ حُكْمَ الْمَجْلِسِ،

١٬٠٤٦

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْعَمَلُ قَلِيلًا كَمَا إذَا أَكَلَ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ شَرِبَ جُرْعَةً أَوْ جُرْعَتَيْنِ أَوْ تَكَلَّمَ كَلِمَةً أَوْ كَلِمَتَيْنِ أَوْ خَطَا خُطْوَةً أَوْ خُطْوَتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ الْمَجْلِسَ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ الْمَجْلِسُ بِالْأَكْلِ حَتَّى يَشْبَعَ أَوْ بِالشُّرْبِ حَتَّى يُرْوَى أَوْ بِالْعَمَلِ وَالْكَلَامِ حَتَّى يَكْثُرَ كَذَا قَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ التَّهْلِيلِ أَوْ الْقِرَاءَةِ لَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الْمَجْلِسِ،

١٬٠٤٧

وَلَوْ قَرَأَهَا وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَامَ أَوْ قَائِمٌ فَقَعَدَ أَوْ نَامَ قَاعِدًا لَا يَقْطَعُ حُكْمَ الْمَجْلِسِ.

١٬٠٤٨

وَلَوْ قَرَأَهَا ثُمَّ رَكِبَ عَلَى الدَّابَّةِ ثُمَّ نَزَلَ قَبْلَ السَّيْرِ لَمْ يَنْقَطِعْ أَيْضًا،

١٬٠٤٩

وَلَوْ قَرَأَهَا فَسَجَدَ ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ بَعْدَ ذَلِكَ طَوِيلًا ثُمَّ أَعَادَ تِلْكَ السَّجْدَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أُخْرَى،

١٬٠٥٠

وَلَوْ قَرَأَهَا مِرَارًا فِي الدَّوْسِ أَوْ تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ أَوْ دَوَرَانِ الرَّحَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِلِاحْتِيَاطِ

١٬٠٥١

وَكَذَا الْمُنْتَقِلُ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ يَتَكَرَّرُ بِهِ الْوُجُوبُ فِي الْأَصَحِّ،

١٬٠٥٢

وَلَوْ قَرَأَهَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فِي زَاوِيَةٍ ثُمَّ تَلَاهَا فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى مِنْهُ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ مَعَ تَبَاعُدِ أَطْرَافِهِ يُجْعَلُ كَبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ فِي حَقِّ الصَّلَاةِ فَأَوْلَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فِي حَقِّ السَّجْدَةِ؛ لِأَنَّهَا دُونَهَا وَلَوْ تَلَاهَا فِي السِّبَاحَةِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ،

١٬٠٥٣

وَقِيلَ إنْ كَانَ فِي حَوْضٍ صَغِيرٍ لَا يَتَكَرَّرُ وَإِنْ قَرَأَهَا وَهُوَ مَاشٍ يَلْزَمُهُ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ سَجْدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَكَانَ قَدْ اخْتَلَفَ وَإِنْ قَرَأَهَا فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي السَّفِينَةِ سَائِرَةً كَانَتْ أَوْ وَاقِفَةً كَفَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ

١٬٠٥٤

بِخِلَافِ الدَّابَّةِ إذَا كَرَّرَهَا عَلَيْهَا وَهِيَ تَسِيرُ إنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ تَكَرَّرَ عَلَيْهِ الْوُجُوبُ.

١٬٠٥٥

وَلَوْ قَرَأَهَا فِي مَكَان ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ الدَّابَّةَ ثُمَّ قَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ أَنْ يَسِير فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ يَسْجُدُهَا عَلَى الْأَرْضِ،

١٬٠٥٦

وَلَوْ سَارَتْ ثُمَّ تَلَاهَا يَلْزَمُهُ سَجْدَتَانِ

١٬٠٥٧

وَكَذَا إذَا قَرَأَهَا رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ قَبْلَ أَنْ يَسِير فَقَرَأَهَا فَعَلَيْهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ يَسْجُدُهَا عَلَى الْأَرْضِ،

١٬٠٥٨

وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فِي الصَّلَاةِ فَسَجَدَ لَهَا ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَةُ السَّجْدَةِ، وَالْمَرْأَةُ إذَا قَرَأَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي صَلَاتِهَا فَلَمْ تَسْجُدْ لَهَا حَتَّى حَاضَتْ سَقَطَتْ عَنْهَا،

١٬٠٥٩

وَلَوْ سَمِعَ سَجْدَةً مِنْ رَجُلٍ وَسَمِعَهَا مِنْ آخَرَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ ثُمَّ قَرَأَهَا هُوَ أَجْزَأَتْهُ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ لِاتِّحَادِ الْآيَةِ وَالْمَكَانِ،

١٬٠٦٠

وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ وَمَعَهُ رَجُلٌ يَسْمَعُهَا ثُمَّ قَامَ التَّالِي وَذَهَبَ ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ تِلْكَ الْآيَةَ ثَانِيًا ثُمَّ قَامَ فَذَهَبَ هَكَذَا مِرَارًا فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى التَّالِي بِكُلِّ مَرَّةٍ سَجْدَةٌ عَلَى حِدَةٍ،

١٬٠٦١

وَأَمَّا السَّامِعُ فَتَكْفِيهِ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ اخْتَلَفَ مَجْلِسُ التَّالِي وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَجْلِسُ السَّامِعِ،

١٬٠٦٢

وَكَذَا الْجَوَابُ إذَا كَانَ التَّالِي مَكَانَهُ وَالسَّامِعُ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ وَيَسْمَعُ يَجِبُ عَلَى التَّالِي سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَلَى السَّامِعِ لِكُلِّ مَرَّةٍ سَجْدَةٌ وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ ثُمَّ نَامَ مُضْطَجِعًا انْقَطَعَ حُكْمُ الْمَجْلِسِ وَإِنْ نَامَ قَاعِدًا لَمْ يَنْقَطِعْ،

١٬٠٦٣

وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ عَلَى الدَّابَّةِ فَسَجَدَهَا عَلَيْهَا جَازَ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ هَذَا فِي رَاكِبٍ خَارِجَ الْمِصْرِ،

١٬٠٦٤

أَمَّا إذَا كَانَ فِي الْمِصْرِ لَا يُجْزِئُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

١٬٠٦٥

وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ رَاكِبًا فَلَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى نَزَلَ ثُمَّ رَكِبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَسَجَدَهَا عَلَى الدَّابَّةِ أَجْزَأهُ عِنْدَنَا.

١٬٠٦٦

وَقَالَ زُفَرُ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إيمَاءٍ فَصَارَ كَمَا إذَا تَلَاهَا عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى رَكِبَ لَا يُجْزِئُهُ إنْ سَجَدَهَا عَلَى الدَّابَّةِ كَذَا فِي هَذَا وَلَنَا أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ بِالْإِيمَاءِ فَإِذَا أَدَّاهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي وَجَبَتْ أَجْزَأَهُ

١٬٠٦٧

وَكَذَا عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ إذَا قَرَأَهَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَمْ يَسْجُدْهَا حَتَّى أَدَّاهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ وَلَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ لَزِمَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً لِاخْتِلَافِ الْآيَاتِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.