وإذا وقعت في البئر نجاسة نزحت وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها
الشروح عليها
(وإذا وقعت في البئر) الصغيرة (نجاسة) مائعة مطلقاً، أو جامدة غليظة،
بخلاف الخفيفة كالبعر والروث فقد جعل القليل منها عفواً للضرورة، فلا تفسد إلا إذا نزحت، وكان نزح ما فيها من الماء طهارة لها،
فإن ماتت فيها فأرةٌ أو عصفورةٌ أو صعوةٌ أو سودانيةٌ أو سام أبرص نزح منها ما بين عشرين دلواً إلى ثلاثين دلواً، بحسب كبر الحيوان وصغره، كثر، وهو: ما يستكثره الناظر في المروى عن أبي حنيفة، وعليه الاعتماد، ولا فرق بين الرطب واليابس
والصحيح والمنكسر، لأن الضرورة تشمل الكل كما في الهداية (نزحت) : أي البئر، والمراد ماؤها من ذكر المحل وإرادة الحال (وكان نزح ما فيها من الماء طهارة) : أي مطهراً (لها) بإجماع السلف؛ ومسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار دون القياس، هداية.
وفي الجوهرة: وفي قوله "طهارة لها" إشارة إلا أنه يطهر الوحل والأحجار والدلو والرشاء "طهارة لها" إشارة إلى أنه يطهر الوحل والأحجار والدلو والرشاء ويد النازح. اهـ. وهذا إذا كانت النجاسة غير حيوان.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا) (وَقَعَ فِي الْبِئْرِ نَجَاسَةٌ) أَيْ مَائِعَةٌ كَالْبَوْلِ وَالدَّمِ وَالْخَمْرِ (قَوْلُهُ: نُزِحَتْ) يَعْنِي الْبِئْرَ وَالْمُرَادُ مَاؤُهَا ذَكَرَ الْمَحَلَّ وَأَرَادَ بِهِ الْحَالَ كَمَا يُقَالُ جَرَى النَّهْرُ وَسَالَ الْمِيزَابُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (قَوْلُهُ: وَكَانَ نَزْحُ مَا فِيهَا مِنْ الْمَاءِ طَهَارَةً لَهَا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَطْهُرُ الْوَحْلُ وَالْأَحْجَارُ وَالدَّلْوُ وَالرَّشَا وَيَدُ النَّازِحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.