فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(إذا اشتد الخوف) بحضور عدو يقيناً،

٦٦٣

قال في الفتح: اشتداده ليس بشرط، بل الشرط حضور عدو أو سبع. اهـ،

٦٦٤

وفي العناية؛ الاشتداد ليس بشرط عند عامة مشايخنا. اهـ،

٦٦٥

ومثله خوف وغرق وحرق، قيدنا باليقين لأنهم لو صلوا على ظنه فبان خلافه أعادوا، ثم الأفضل - كما في الفتح - أن يجعلهم الإمام طائفتين ويصلي بإحداهما تمام الصلاة ويصلي بالأخرى إمام آخر،

٦٦٦

فإن تنازعوا بالصلاة خلفه (جعل الإمام الناس طائفتين) يقيم (طائفة في وجه العدو) للحراسة (وطائفة خلفه) يصلي بهم

الجوهرة النيرةالحدادي

بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ] (بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ) هَذَا مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى شَرْطِهِ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ الصَّلَاةُ بِجَمَاعَةٍ فِي النَّفْلِ غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ إلَّا فِي رَمَضَانَ وَكَانَ عَارِضًا فَكَذَا صَلَاةُ الْخَوْفِ شُرِعَتْ بِعَارِضِ الْخَوْفِ مَعَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ فَالْتَأَمَ الْبَابَانِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ التَّرَاوِيحَ لِكَثْرَةِ تَكْرَارِهَا وَالْخَوْفُ نَادِرٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ) صُورَةُ اشْتِدَادِهِ أَنْ يَحْضُرَ الْعَدُوُّ بِحَيْثُ يَرَوْنَهُ فَخَافُوا إنْ اشْتَغَلُوا جَمِيعًا بِالصَّلَاةِ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ وَلَوْ رَأَوْا سَوَادًا فَظَنُّوهُ سَوَادَ الْعَدُوِّ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاةَ الْخَوْفِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْخَوْفُ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ سَبُعٍ أَوْ نَارٍ أَوْ غَرَقٍ. (قَوْلُهُ جَعَلَ الْإِمَامُ النَّاسَ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَطَائِفَةً خَلْفَهُ)

١٬٢٣٥

قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُنَا قَيْدٌ وَالنَّاسُ عَنْهُ غَافِلُونَ وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَنْ لَوْ تَنَازَعَ الْقَوْمُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ إمَامٍ وَاحِدٍ

١٬٢٣٦

أَمَّا إذَا لَمْ يَتَنَازَعُوا فَإِنَّ الْأَفْضَلَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَهُمْ طَائِفَتَيْنِ فَيَأْمُرُ طَائِفَةً تَقُومُ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَيُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ تَمَامَ الصَّلَاةِ وَتَقِفُ الطَّائِفَةُ الَّتِي قَدْ صَلَّتْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّيْخُ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ قَدْ لَا يُرِيدُونَ كُلُّهُمْ إلَّا إمَامًا وَاحِدًا وَيَكُونُ الْوَقْتُ قَدْ ضَاقَ وَأَنْكَرَ أَبُو يُوسُفَ شَرْعِيَّةَ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي زَمَانِنَا وَقَالَ لَمْ تَكُنْ مَشْرُوعَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ كَوْنَهُ فِيهِمْ فَقَالَ تَعَالَى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ} لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْغَبُونَ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ مَا لَا يَرْغَبُونَ خَلْفَ غَيْرِهِ وَلَنَا أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَقَامُوهَا بَعْدَهُ وَمَعْنَى الْآيَةِ وَإِذَا كُنْت أَنْتَ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَك كَقَوْلِهِ تَعَالَى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ} .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.