وجاءت الطائفة الأولى فصلوا وحدانا ركعة وسجدتين بغير قراءة وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو
الشروح عليها
(فصلوا) ما فاتهم (وحداناً ركعة وسجدتين بغير قراءة؛ لأنهم لاحقون، (وتشهدوا وسلموا) ؛ لأنهم فرغوا (ومضوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى) إن شاءوا أيضاً، أو أتموا في مكانهم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَشَهَّدُوا وَسَلَّمُوا لِأَنَّ صَلَاتَهُمْ قَدْ كَمُلَتْ وَمَضَوْا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَيُصَلُّونَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ بِقِرَاءَةٍ) لِأَنَّهُمْ مُسْبَقُونَ وَلَوْ حَاذَتْهُمْ امْرَأَةٌ صَلَّتْ مَعَهُمْ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ وَتَشَهَّدُوا وَسَلَّمُوا وَهَذَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ مُسَافِرِينَ فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ مُسَافِرًا وَهُمْ مُقِيمُونَ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَيَنْصَرِفُونَ وَبِالثَّانِيَةِ كَذَلِكَ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ تَجِيءُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَتُصَلِّي ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ لِأَنَّهُمْ لَاحِقُونَ فَالرَّكْعَةُ الْأُولَى بِلَا إشْكَالٍ لِأَنَّهُمْ فِيهَا كَمَنْ هُوَ خَلْفَ الْإِمَامِ
وَكَذَا الْأُخْرَيَانِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَةَ انْعَقَدَتْ وَهِيَ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لِلْقِرَاءَةِ.
وَأَمَّا السَّهْوُ فِيمَا يَقْضُونَ إذَا سَهْوَا فِيهِ فَإِنَّهُمْ كَالْمَسْبُوقِ يَعْنِي أَنَّهُمْ يَسْجُدُونَ ثُمَّ تَجِيءُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَيُصَلُّونَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِقِرَاءَةٍ لِأَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ، يَقْرَءُونِ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ الْفَاتِحَةَ لَا غَيْرُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنْ يُصَلِّيَ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَنْتَظِرَهُمْ الْإِمَامُ حَتَّى يُصَلُّوا رَكْعَةً وَيُسَلِّمُوا وَيَنْصَرِفُوا إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُتِمُّونَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَلَكِنَّهُ يَنْتَظِرُهُمْ حَتَّى يُتِمُّوا وَيُسَلِّمَ بِهِمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.