ويكره الآجر والخشب
الشروح عليها
(ويكره الآجر) بالمد: الطوب المحرق (والخشب) ؛ لأنهما لإحكام البناء، وهو لا يليق بالميت؛ لأن القبر موضع البلى.
وفي الإمداد: وقال بعض مشايخنا: إنما يكره الآجر إذا أريد به الزينة،
أما إذا أريد به دفع أذى السباع أو شيء آخر لا يكره. اهـ
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ الْآجُرُّ وَالْخَشَبُ) لِأَنَّهُمَا لِأَحْكَامِ الْبِنَاءِ وَهُوَ لَا يَلِيقُ بِالْمَيِّتِ لِأَنَّ الْقَبْرَ مَوْضِعُ الْبِلَاءِ فَعَلَى هَذَا تُكْرَهُ الْأَحْجَارُ
وَقِيلَ إنَّمَا يُكْرَهُ الْآجُرُّ لِأَنَّهُ مَسَّتُهُ النَّارُ فَلَا يَتَفَاءَلُ بِهِ فَعَلَى هَذَا لَا يُكْرَهُ الْحَجَرُ وَالْخَشَبُ
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هَذَا التَّعْلِيلُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّ مِسَاسَ النَّارِ فِي الْآجُرِّ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِلْكَرَاهَةِ فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُغَسَّلَ الْمَيِّتُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ وَقَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ وَالْأَوْجَهُ فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ فِيهِ أَحْكَامَ الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ الْآجُرِّ وَالْخَشَبِ وَالْخَشَبُ لَا يُوجَدُ فِيهِ أَثَرُ النَّارِ وَقَالَ مَشَايِخُ بُخَارَى لَا يُكْرَهُ الْآجُرُّ فِي بِلَادِنَا لِمِسَاسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِضَعْفِ الْأَرَاضِيِ حَتَّى قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ لَوْ اتَّخَذُوا تَابُوتًا مِنْ حَدِيدٍ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا فِي هَذِهِ الدِّيَارِ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُوضَعَ مِمَّا يَلِي الْمَيِّتَ اللَّبِنُ.
وَقَالَ التُّمُرْتَاشِيُّ إنَّمَا يُكْرَهُ الْآجُرُّ إذَا كَانَ مِمَّا يَلِي الْمَيِّتَ
أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ فَوْقِ اللَّبِنِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُ يَكُونُ عِصْمَةً مِنْ السَّبُعِ وَصِيَانَةً عَنْ النَّبْشِ
قَالَ فِي الْفَتَاوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ إذَا اتَّخَذُوا التَّابُوتَ مِنْ الْحَدِيدِ يَنْبَغِي أَنْ يُفْرَشَ فِيهِ التُّرَابُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.