فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن تصدق بجميع ماله) و (لا ينوي) به (الزكاة سقط فرضها عنه) استحساناً، لأن الواجب جزء منه فكان متعيناً فيه، فلا حاجة إلى التعيين، هداية.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهٍ وَلَمْ يَنْوِ الزَّكَاةَ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُهَا) يَعْنِي إذَا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فَقِيرٍ

١٬٣٦٨

وَكَذَا إذَا نَوَى تَطَوُّعًا وَإِنْ نَوَى عَنْ وَاجِبٍ آخَرَ يَقَعُ عَمَّا نَوَى وَيَضْمَنُ الزَّكَاةَ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِبَعْضِ النِّصَابِ سَقَطَ عَنْهُ زَكَاةُ الْمُؤَدَّى عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ شَائِعٌ فِي كُلِّ النِّصَابِ لِمَا أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ لِشُكْرِ نِعْمَةِ الْمَالِ وَالْكُلُّ نِعْمَةٌ فَيَجِبُ فِي الْكُلِّ شَائِعًا فَإِذَا خَرَجَ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْهُ مَا كَانَ فِيهِ اعْتِبَارًا لِلْبَعْضِ بِالْكُلِّ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَسْقُطُ لِأَنَّ الْبَعْضَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِكَوْنِ الْبَاقِي مَحَلًّا لِلْوَاجِبِ وَإِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَعَيِّنِ لَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْمُؤَدَّى كَمَا لَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْبَاقِي لِوُجُودِ الْمُزَاحَمَةِ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى مَحَلٌّ لِلْوَاجِبِ

١٬٣٦٩

وَكَذَا الْبَاقِي أَيْضًا مَحَلٌّ لِلْوَاجِبِ وَمِقْدَارُ الْوَاجِبِ فِي الْمُؤَدَّى يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَنْ الْمُؤَدَّى فَيَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَنْ الْبَاقِي فَلَا يَقَعُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ وَوُجُودِ الْمُزَاحَمَةِ وَعَدَمِ قَاطِعِ الْمُزَاحَمَةِ وَهُوَ النِّيَّةُ الْمُعَيِّنَةُ لِذَلِكَ

١٬٣٧٠

بِخِلَافِ مَا إذَا تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ فَإِنَّ الْمُزَاحَمَةَ انْعَدَمَتْ هُنَاكَ فَسَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ ضَرُورَةً لِعَدَمِ الْمُزَاحَمَةِ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ يَنْوِي بِهَا الزَّكَاةَ وَالتَّطَوُّعَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يَقَعُ عَنْ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَقْوَى مِنْ النَّفْلِ فَانْتَفَى الْأَضْعَفُ بِالْأَقْوَى وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَقَعُ عَنْ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْإِيقَاعُ عَنْهُمَا لِتَنَافِيهِمَا فَلَغَتْ النِّيَّةُ فَلَا يَقَعُ عَنْ الزَّكَاةِ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.