فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإن لم يجد غيرهما) يتوضأ به أو يغتسل (توضأ بهما) أو اغتسل (وتيمم، وبأيهما بدأ جاز) في الأصح. [

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا تَوَضَّأَ بِهِمَا وَتَيَمَّمَ وَأَيَّهُمَا قَدَّمَهُ جَازَ) وَقَالَ زُفَرُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ عَلَى التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ وَاجِبُ الِاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ وَلَنَا أَنَّ الْمَطَرَ أَحَدُهُمَا فَيُفِيدُ الْجَمْعَ دُونَ التَّرْتِيبِ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ يُفِيدُ الْجَمْعَ أَيْ لَا تَخْلُو الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ عَنْهُمَا،

٢٢٩

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَمْعُ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى إنَّهُ لَوْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَصَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ أَيْضًا جَازَ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ الْوُضُوءَ وَالتَّيَمُّمَ فِي حَقِّ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَعَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَحْيَى فِي رَجُلٍ لَمْ يَجِدْ إلَّا سُؤْرَ حِمَارٍ قَالَ يُهْرِيقُهُ حَتَّى يَصِيرَ عَادِمًا لِلْمَاءِ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ فَعَرَضَ قَوْلَهُ عَلَى أَبِي قَاسِمٍ الصَّفَّارِ فَقَالَ هُوَ قَوْلٌ جَيِّدٌ.

٢٣٠

وَفِي النَّوَادِرِ لَوْ تَوَضَّأَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَتَيَمَّمَ ثُمَّ أَصَابَ مَاءً طَاهِرًا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ حَتَّى ذَهَبَ الْمَاءُ وَمَعَهُ سُؤْرُ الْحِمَارِ فَعَلَيْهِ إعَادَةُ التَّيَمُّمِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُطَهَّرًا فَقَدْ تَوَضَّأَ بِهِ،

٢٣١

وَإِنْ كَانَ نَجِسًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ لَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَلَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَسُؤْرُ الْفَرَسِ طَاهِرٌ عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ مَأْكُولُ اللَّحْمِ عِنْدَهُمَا

٢٣٢

وَكَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا طَاهِرٌ فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّ كَرَاهَةَ لَحْمِهِ لِإِظْهَارِ شَرَفِهِ لَا لِنَجَاسَتِهِ

٢٣٣

وَأَمَّا سُؤْرُ الْفِيلِ فَنَجِسٌ؛ لِأَنَّهُ سَبُعٌ ذُو نَابٍ

٢٣٤

وَكَذَا سُؤْرُ الْقِرْدِ نَجِسٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ سَبُعٌ وَعَرَقُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُ سُؤْرِهِ.

وَعَرَقُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَلُعَابُهُمَا إذَا وَقَعَا فِي الْمَاءِ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَلَكِنْ إذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ بِهِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُ،

٢٣٥

وَإِنْ أَصَابَ الثَّوْبَ شَيْءٌ مِنْ لُعَابِهِمَا أَوْ عَرَقِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ،

٢٣٦

وَإِنْ فَحُشَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَمْنَعُ إذَا فَحُشَ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ وَعِرْقُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ طَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.