فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وفي تبر الذهب والفضة) وهو غير المضروب منهما. مغرب (وحليهما) سواء كان مباح الاستعمال أو لا (والآنية منهما الزكاة) لأنهما خلقا أثماناً، فتجب وكاتهما كيف كانا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَفِي تِبْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَحُلِيِّهِمَا وَالْآنِيَةِ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ) التِّبْرُ الْقِطْعَةُ الَّتِي أُخْرِجَتْ مِنْ الْمَعْدِنِ وَهُوَ غَيْرُ الْمَضْرُوبِ وَقَوْلُهُ وَحُلِيِّهِمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ كُلُّ حُلِيٍّ مُعَدٍّ لِلِّبَاسِ الْمُبَاحِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَنَا مَا رُوِيَ عَنْ «النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَأَى امْرَأَتَيْنِ تَطُوفَانِ وَعَلَيْهِمَا سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ أَتُؤَدِّيَانِ زَكَاتَهُمَا قَالَتَا لَا قَالَ أَتُحِبَّانِ أَنْ يُسَوِّرَكُمَا اللَّهُ بِسِوَارَيْنِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ فَقَالَتَا لَا قَالَ فَأَدِّيَا زَكَاتَهُمَا»

١٬٤٢٥

وَأَمَّا الْيَوَاقِيتُ وَاللَّآلِئُ وَالْجَوَاهِرُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا وَإِنْ كَانَتْ حُلِيًّا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ.

١٬٤٢٦

وَأَمَّا الْآنِيَةُ الْمُتَّخَذَةُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْأَلْجِمَةُ وَغَيْرُهَا فَالزَّكَاةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَلَكِنْ يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ فِيهَا بَيْنَ الْأَدَاءِ مِنْ عَيْنِهَا وَالْأَدَاءِ مِنْ قِيمَتِهَا فَإِنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ إنَاءٌ مِنْ فِضَّةٍ وَزْنُهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ فَإِنْ أَدَّى مِنْ عَيْنِهِ تَصَدَّقَ بِرُبْعِ عُشْرِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَتُشَارِكُهُ فِيهِ وَإِنْ أَدَّى مِنْ قِيمَتِهِ فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَعْدِلُ إلَى خِلَافِ الْجِنْسِ وَهُوَ الذَّهَبُ لِأَنَّ الْجَوْدَةَ عِنْدَهُ مُعْتَبَرَةٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا أَدَّى خَمْسَةَ دَرَاهِمَ جَازَ لِأَنَّ الْحُكْمَ عِنْدَهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْوَزْنِ وَإِنْ أَدَّى مِنْ الذَّهَبِ مَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ لَمْ يَجُزْ إجْمَاعًا لِأَنَّ الْجَوْدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ

١٬٤٢٧

بِخِلَافِ الْجِنْسِ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْمَالَ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إنْ كَانَ مِمَّا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَدْرُ دُونَ الْقِيمَةِ وَعِنْدَ زُفَرَ الْقِيمَةُ دُونَ الْقَدْرِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ أَنْفَعُ الْوَجْهَيْنِ لِلْفُقَرَاءِ بَيَانُهُ إذَا كَانَ لَهُ مِائَتَا قَفِيزِ حِنْطَةٍ لِلتِّجَارَةِ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَقِيمَتُهَا كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ جَيِّدَةٍ فَإِنْ اسْتَقْرَضَ خَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ رَدِيئَةٍ قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَأَدَّاهَا عَنْ هَذِهِ أَجْزَأَهُ.

وَسَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ رِبًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَضْلَ إلَى تَمَامِ قِيمَةِ الْوَاجِبِ وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا قَفِيزٍ رَدِيئَةٍ قِيمَتُهَا مِائَتَانِ فَأَدَّى أَرْبَعَةَ أَقْفِزَةٍ جَيِّدَةٍ قِيمَتُهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَأَدَّاهَا عَنْ خَمْسَةِ أَقْفِزَةٍ رَدِيئَةٍ لَا يَجُوزُ إلَّا عَنْ أَرْبَعَةٍ مِنْهَا وَعَلَيْهِ قَفِيزٌ آخَرُ فِي قَوْلِ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ.

١٬٤٢٨

وَقَالَ زُفَرُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ الْقِيمَةَ دُونَ الْقَدْرِ وَمُحَمَّدٌ يَعْتَبِرُ أَنْفَعَهُمَا لِلْفُقَرَاءِ وَهُنَا اعْتِبَارُ الْقَدْرِ أَنْفَعُ وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ زُيُوفٍ أَوْ نَبَهْرَجَةٍ الْغَالِبُ عَلَيْهَا الْفِضَّةُ فَأَدَّى عَنْهَا أَرْبَعَةً جَيِّدَةً تَبْلُغُ قِيمَتُهَا خَمْسَةً رَدِيئَةً لَا يَجُوزُ إلَّا عَنْ أَرْبَعَةٍ وَعَلَيْهِ دِرْهَمٌ آخَرُ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ.

١٬٤٢٩

وَقَالَ زُفَرُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَهَا وَلَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ جَيِّدَةً فَأَدَّى عَنْهَا خَمْسَةً زُيُوفًا قِيمَتُهَا أَرْبَعَةٌ جَيِّدَةٌ سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا لِأَنَّ الْجَوْدَةَ سَاقِطَةُ الْعِبْرَةِ عِنْدَهُمَا.

١٬٤٣٠

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَضْلَ

١٬٤٣١

وَكَذَا إذَا كَانَ لَهُ قَلْبُ فِضَّةٍ جَيِّدَةٍ وَزْنُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَقِيمَته لِجَوْدَتِهِ وَصِنَاعَتِهِ ثَلَاثُمِائَةٍ فَعَلَيْهِ رُبُعُ عُشْرِهِ فَإِنْ أَدَّى خَمْسَةً زُيُوفًا أَجْزَأَهُ عِنْدَهُمَا.

١٬٤٣٢

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْفَضْلَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا أَدَّى مِنْ الذَّهَبِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ مِمَّا سِوَى الْفِضَّةِ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَاجِبِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَهِيَ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ

١٬٤٣٣

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي النَّذْرِ إذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَدَقَةً قَفِيزَ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ فَأَدَّى قَفِيزًا رَدِيئًا خَرَجَ عَنْ نَذْرِهِ عِنْدَهُمَا.

١٬٤٣٤

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ عَلَيْهِ الْفَضْلُ

١٬٤٣٥

فَلَوْ أَوْجَبَ قَفِيزًا رَدِيئًا فَأَدَّى نِصْفَ قَفِيزٍ جَيِّدٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ قِيمَةَ قَفِيزٍ رَدِيءٍ لَا يَجُوزُ إلَّا عَنْ النِّصْفِ عِنْدَ الثَّلَاثَةِ.

١٬٤٣٦

وَقَالَ زُفَرُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَوْ أَوْجَبَ شَاتَيْنِ فَتَصَدَّقَ بِشَاةٍ سَمِينَةٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا قِيمَةَ شَاتَيْنِ جَازَ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إلَى الرِّبَا

١٬٤٣٧

وَكَذَا فِي الزَّكَاةِ إذَا وَجَبَ عَلَيْهِ شَاتَانِ وَسَطًا فَأَدَّى شَاةً سَمِينَةً تَبْلُغُ قِيمَتُهَا قِيمَةَ شَاتَيْنِ وَسَطَيْنِ أَجْزَأَهُ

١٬٤٣٨

وَكَذَا إذَا كَانَ الْوَاجِبُ بِنْتَ مَخَاضٍ فَأَدَّى بَعْضَ بِنْتِ لَبُونٍ أَجْزَأَهُ.

[

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.