فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإن رأو صاموا وإن غم عليهم أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً ثم صاموا) ؛ لأن الأصل بقاء الشهر، فلا ينتقل عنه إلا بدليل، ولم يوجد

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ فَإِنْ رَأَوْهُ صَامُوا وَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِمْ أَكْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامُوا) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الشَّهْرِ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ إلَّا بِدَلِيلٍ وَلَمْ يُوجَدْ وَلَا يُصَامُ يَوْمُ الشَّكِّ وَهُوَ يَوْمُ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ» فَإِنْ صَامَهُ بِنِيَّةِ رَمَضَانَ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فَإِنْ صَامَهُ بِنِيَّةِ وَاجِبٍ آخَرَ مِنْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءِ رَمَضَانَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَجُوزُ وَلَا يَسْقُطُ الْوُجُوبُ عَنْ ذِمَّتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا يَكُونُ قَضَاءً بِالشَّكِّ

١٬٥٦٤

وَأَمَّا صَوْمُهُ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ إنْ كَانَ عَادَتُهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ كَمَا إذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَصُومَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الشَّكِّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَصُومَهُ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَادَتُهُ ذَلِكَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَصُومَهُ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَصُومَهُ الْخَوَاصُّ وَالْمُفْتُونَ وَيَأْمُرُونَ الْعَوَامَّ بِالتَّلَوُّمِ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ الْإِفْطَارُ قَالُوا هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ الْإِفْطَارُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ يَضَعُ كُوزًا فِيهِ مَاءٌ بَيْن يَدَيْهِ يَوْمَ الشَّكِّ فَإِذَا اسْتَفْتَاهُ مُسْتَفْتٍ شَرِبَ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُسْتَفْتِي وَيُرْوَى أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُهُ تَطَوُّعًا وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُصَامُ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ إلَّا تَطَوُّعًا» .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.