فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ عَادَ) مُرْتَدٌّ بَعْدَ جُرْحٍ (لِلْإِسْلَامِ. وَلَوْ) كَانَ عَوْدُهُ إلَيْهِ (بَعْدَ زَمَنٍ تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ) وَمَاتَ مُسْلِمًا (فَكَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ) فَعَلَى قَاتِلِهِ الْقَوَدُ نَصًّا ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حَالَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ، وَاحْتِمَالُ السِّرَايَةِ حَالَ الرِّدَّةِ لَا يَمْنَعُ ; لِأَنَّهَا غَيْرُ مَعْلُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ السَّبَبِ الْمَعْلُومِ بِاحْتِمَالِ الْمَانِعِ وَإِنْ عَفَا وَلِيُّهُ إلَى الدِّيَةِ وَجَبَتْ كَامِلَةً،

٥٬٧٠٥

وَإنْ كَانَ الْجُرْحُ خَطَأً وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِكُلِّ حَالٍ ; لِأَنَّهُ فَوَّتَ نَفْسًا مَعْصُومَةً،

٥٬٧٠٦

وَإِنْ جَرَحَهُ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ أَوْ عَكْسُهُ، ثُمَّ جَرَحَهُ جُرْحًا آخَرُ وَمَاتَ مِنْهُمَا فَلَا قِصَاصَ

٥٬٧٠٧

وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ تَسَاوَى الْجُرْحَانِ أَوْ لَا وَإِنْ جَرَحَهُ ذِمِّيًّا فَصَارَ حَرْبِيًّا وَمَاتَ فَلَا شَيْءَ فِيهِ ذَكَرَهُ فِي الْإِقْنَاعِ.

[فَصْلٌ مُكَافَأَةُ الْمَقْتُول لِلْقَاتِلِ حَالَ الْجِنَايَة] الشَّرْطُ الثَّالِثُ مُكَافَأَةُ مَقْتُولٍ لِقَاتِلٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن عاد إلى الإسلام ولو) كان عوده إلى الإسلام (بعد زمن تسري فيه الجناية) في الأصح ثم مات مسلما: (فكما لو لم يرتد) وحينئذ فيجب القصاص على قاتله. نص عليه في رواية محمد بن الحكم؛ لأنه مسلم حال الجناية والموت. فوجب القصاص بقتله؛ كما لو لم يرتد.

واحتمال السراية حال الردة لا يمنع؛ لأنها غير معلومة، فلا يجوز ترك السبب المعلوم باحتمال المانع فإنه يحتمل أن يموت بمرض أو سبب آخر وبالجرح مع شيء آخر يؤثر في الموت.

١٦٬٩٠١

وإن عفا وليه على الدية فإنها تجب كاملة في الأصح؛ لأنهما متكافئان في حال الجناية والسراية والموت. فأشبه ما لو لم يرتد.

١٦٬٩٠٢

وإن كان الجرح خطأ وجبت الكفارة بكل حال، لأنه فوت نفسا معصومة. والله سبحانه وتعالى أعلم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فكما لو لم يرتد) ؛ يعني:(فيجب القصاص أو الدية كاملة؛ لأنهما متكافيان)، حاشية .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.