فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ) أَيْ مُسْتَحِقِّي الْقِصَاصِ (وَلَوْ) كَانَ الْعَافِي (زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ مُسْتَحِقِّي الْقِصَاصِ (وَلَوْ مَعَ فِسْقِهِ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ سَقَطَ الْقَوَدُ)

٥٬٧٢٩

أَمَّا السُّقُوطُ بِعَفْوِ الْبَعْضِ فَلِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ الْوَرَثَةِ.

وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ» " بِدَلِيلِ قَوْلِهِ " «مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَمَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إلَّا مَعِي» " يُرِيدُ عَائِشَةَ وَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ " أُتِيَ بِرَجُلٍ قَتَلَ قَتِيلًا فَجَاءَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَتْ امْرَأَةُ الْمَقْتُولِ وَهِيَ أُخْتُ الْقَاتِلِ قَدْ عَفَوْتُ عَنْ حَقِّي فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ قَدْ عَتَقَ الْقَتِيلُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

٥٬٧٣٠

وَأَمَّا سُقُوطُهُ بِشَهَادَةِ بَعْضِهِمْ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ وَلَوْ مَعَ فِسْقِهِ فَلِإِقْرَارِهِ بِسُقُوطِ نَصِيبِهِ وَإِذَا أَسْقَطَ بَعْضُهُمْ حَقَّهُ سَرَى إلَى الْبَاقِي كَالْعِتْقِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن عفا بعضهم) أي: بعض مستحق القصاص (ولو) كان العافي (زوجا أو زوجة، أو شهد) بعض مستحق القصاص (ولو مع فسقه بعفو شريكه: سقط القود).

١٦٬٩٣٥

أما سقوطه بعفو بعضهم؛ فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم:" فأهله بين خيرتين" .

وهذا عام في جميع أهله.

والمرأة ولو كانت زوجة من أهله بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:" من يعذرنى من رجل بلغنى أذاه في أهلي. وما علمت على أهلي إلا خيرا. ولقد ذكروا أن رجلا ما علمت به إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي، يريد عائشة.

١٦٬٩٣٦

وقال له أسامة: يا رسول الله! أهلك ولا نعلم إلا خيرا " .

وروى زيد بن وهب:" أن عمر أتى برجل قتل قتيلا. فجاء ورثة المقتول بيقتلوه فقال امرأة المقتول وهي أخت القاتل: قد عفوت عن حقي. فقال عمر: الله أكبر! عتق القتيل ". رواه أبو داود.

١٦٬٩٣٧

وفي رواية عن زيد قال:" دخل رجل على امرأته فوجد عندها (٥) رجلا فقتلها. فقال بعض إخوتها: قد تصدقت. فقضى لسائرهم بالدية " .

١٦٬٩٣٨

وأما سقوطه بشهادة بعضهم على شريكه بالعفو؛ فلكونه إقرار بأن نصيبه سقط من القود. وحيث ثبت أن القصاص حق مشترك بين الورثة لا يتبعض مبناه على الدرء والإسقاط. فماذا أسقط بعضهم حقه سرى إلى الباقي كالعتيق.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.