وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيْفٍ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بمُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ كَلِوَاطٍ وَتَجْرِيعِ خَمْرٍ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى) قَوَدٌ (فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيْفٍ) فِي عُنُقٍ لِحَدِيثِ " «لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلِحَدِيثِ " «إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ» " وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْقَوَدِ إتْلَافُ جُمْلَتِهِ وَقَدْ أَمْكَنَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَلَا يَجُوزُ تَعْذِيبُهُ بِإِتْلَافِ أَطْرَافِهِ كَقَتْلِهِ بِسَيْفٍ كَالٍّ وَ (كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِ) فِعْلٍ (مُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ كَلِوَاطٍ وَتَجْرِيعِ خَمْرٍ) وَكَمَا لَوْ اسْتَمَرَّ الْجَانِي يَضْرِبُ الْمَقْتُولَ بِالسَّيْفِ حَتَّى مَاتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويحرم أن يستوفى) قصاص (في نفس إلا بسيف) في العنق على الأصح؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا قود إلا بالسيف " . رواه ابن ماجه.
ولأن القصد من القصاص في النفس تعطيل الكل وإتلاف الجملة وقد أمكن هذا بضرب العنق. فلا يجوز تعذيبه بإتلاف أطرافه؛ كما لو قتله بسيف كال، و (كما لو قتله بـ) فعل (محرم في نفسه؛ كلواط، وتجريع خمر) ، وكما لو استمر الجانى بضرب المقتول بالسيف حتى مات؛ لأنه قاتل قبل استقرار الجرح. فدخل أرش الجرح في أرش النفس؛ كما لو سرت الجراحة إلى النفس.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ويحرم أن يُستوفى في نفسٍ إلا بسيفٍ) ، ومحله العنقُ لا غيرُه . وبخطه: انظر : هل يعارض هذا ما أسلفه في
قوله: "ومن أمسك إنسانًا لآخر حتى قتله، أو حتى قطع طرفه، فمات، أو فتح فيه حتى سقاه سمًا، قُتل قاتلٌ، وحبس ممسكٌ حتى يموت"؟ انتهى؛
فإن فيه استيفاءً في النفس بغير السيف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.