وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَوَدٍ ثُمَّ عَفَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَكِيلُهُ حَتَّى اقْتَصَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا
الشروح عليها
(وَمَنْ وُكِّلَ فِي) اسْتِيفَاءِ (قَوَدٍ ثُمَّ عَفَا) مُوَكِّلٌ عَنْ قَوَدٍ وَكَّلَ فِيهِ (وَلَمْ يَعْلَمْ وَكِيلُهُ) بِعَفْوِهِ (حَتَّى اقْتَصَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا) .
أَمَّا الْوَكِيلُ فَلِأَنَّهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْهُ لِحُصُولِ الْعَفْوِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ الْوَكِيلُ اسْتِدْرَاكُهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ عَفَا بَعْدَ مَا رَمَاهُ
وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ فَلِأَنَّهُ مُحْسِنٌ بِالْعَفْوِ وَقَالَ تَعَالَى:{مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} فَإِنْ عَلِمَ الْوَكِيلُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ
(ومن وكل) غيره (في) استيفاء (قود، ثم عفا) الموكل عن القود الذي وكل فيه، (ولم يعلم وكيله) بعفوه (حتى اقتص: فلا شيء عليهما)
أي:
لا على الوكيل ولا على الموكل في الأصح.
أما الوكيل؛ فلأنه لا تفريط منه فإن العفو حصل على وجه لا يمكن الوكيل استدراكه. فلم يلزمه ضمان؛ كما لو عفا بعد ما رماه.
وأما الموكل؛ فلأن عفوه إحسان فيقتضي عدم وجوب الضمان؛ لقوله سبحانه وتعالى:{مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ}.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.