وَأَشَدُّهُ جَلْدُ زِنًا فقَذْفٍ فشُرْبِ فتَعْزِيرٍ
الشروح عليها
(وَأَشَدُّهُ) أَيْ الْجَلْدِ فِي الْحُدُودِ (جَلْدُ زِنًا فَ) جَلْدُ (قَذْفٍ فَ) جَلْدُ (شُرْبِ) خَمْرٍ (فَ) جَلْدُ (تَعْزِيرٍ) لِأَنَّهُ تَعَالَى خَصَّ الزِّنَا بِمَزِيدِ تَأْكِيدٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} فَاقْتَضَى مَزِيدَ تَأْكِيدٍ وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِي الْعَدَدِ فَيَكُونُ فِي الصِّفَةِ وَلِأَنَّ مَا دُونَهُ أَخَفُّ مِنْهُ فِي الْعَدَدِ فَكَذَا فِي الصِّفَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مَا خُفَّ عَدَدُهُ فِي صِفَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وأشده) أي: أشد الجلد في الحدود (جلد زنا، فـ) جلد (قذف، ف) جلد (شرب) . نص على ذلك، (فـ) جلد (تعزير) ؛ لأن الله سبحانه وتعالى خص الزنا بمزيد تأكيد بقوله سبحانه وتعالى:{وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ}. فاقتضى مزيد تأكيد. ولا يمكن ذلك في العدد فيكون في الصفة.
ولأن ما دونه أخف منه في العدد. فلا يجوز أن تزيد عليه في إيلامه ووجعه. وهذا دليل على أن ما خف في عدده كان أخف في صفته.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وأشدُّه جَلْدُ زِنًى)
إما أن تعتبر الأشديةُ بالوصف الذي يترتب عليه قوةُ الإسلام، أو باعتبار عموم المُقام عليه، وليس المرادُ: الأشدية بكثرة العدد؛ لأن ذلك لا يظهر بين حد القذف وشرب المسكر؛ إذ العدد فيهما واحد .
* قوله: (فقذفٍ. . . إلخ) المعطوف مجردٌ عن معنى الأشدية، والمعنى: فيليه في الشدة قذفٌ. . . إلخ، وهذا التأويلُ لابدَّ منه، وإلا،
فلو تساويا في الأشدية، لم يتأت الترتيب، فتدبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.