فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٥٧٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ١٢٥ج ٥ ص ١٢٥

وَإِنْ وَطِئَ فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا مَعَ عِلْمِهِ كَنِكَاحِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُسْتَأْمَنَةٍ أَوْ بِمَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِمَنْ لَهُ عَلَيْهَا قَوَدٌ أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ مَلَكَهَا أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا فَسَكَتَتْ أَوْ جَحَدَتْ أَوْ بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُوطَأُ مِثْلُهَا أَوْ أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ بِنَسَبٍ أَوْ مُكْرَهًا أَوْ جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ حُدَّ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ وَطِئَ) مُكَلَّفٌ امْرَأَةً (فِي نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا مَعَ عِلْمِهِ) بُطْلَانَ النِّكَاحِ وَتَحْرِيمَ الْوَطْءِ (كَنِكَاحِ مُزَوَّجَةٍ أَوْ مُعْتَدَّةٍ) مِنْ غَيْرِ زِنًا (أَوْ خَامِسَةٍ أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ) أَوْ مُصَاهَرَةٍ حُدَّ لِأَنَّهُ وَطْءٌ لَمْ يُصَادِفْ مِلْكًا وَلَا شُبْهَةَ مِلْكٍ، وَرَوَى أَبُو نَصْرٍ الْمَرُّوذِيُّ عَنْ عُمَرَ " أَنَّهُ رُفِعَ لَهُ امْرَأَةٌ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتُمَا؟ قَالَا: لَا فَقَالَ لَوْ عَلِمْتُمَا لَرَجَمْتُكُمَا " (أَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ مُسْتَأْمَنَةٍ أَوْ بِمَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِزِنًا أَوْ غَيْرِهِ) حُدَّ لِأَنَّ الْأَمَانَ وَالِاسْتِئْجَارَ لَا يُبِيحَانِ الْبُضْعَ (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (بِمَنْ لَهُ عَلَيْهَا قَوَدٌ) حُدَّ لِانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهَا دَيْنٌ (أَوْ) زَنَى (بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَوْ) زَنَى بِأَمَةٍ، ثُمَّ (مَلَكَهَا) حُدَّ لِوُجُوبِهِ بِوَطْئِهَا أَجْنَبِيَّةً فَلَا يَسْقُطُ بِتَغَيُّرِ حَالِهَا كَمَا لَوْ مَاتَتْ (أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا) بِأَنْ قَالَ: زَنَيْت بِفُلَانَةَ وَهِيَ حَاضِرَةٌ (فَسَكَتَتْ) فَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَمْ تُكَذِّبْهُ (أَوْ جَحَدَتْ أَوْ) زَنَا (بِمَجْنُونَةٍ أَوْ صَغِيرَةٍ يُوطَأُ مِثْلُهَا) كَبِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ حُدَّ، لِأَنَّ سَبَبَ السُّقُوطِ فِي الْمَوْطُوءَةِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْوَاطِئِ (أَوْ) وَطِئَ مُكَلَّفٌ (أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ) عَلَيْهِ (بِنَسَبٍ) كَأُخْتِهِ لِعِتْقِهَا عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ، فَلَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا فَلَمْ تُوجَدْ الشُّبْهَةُ (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (مُكْرَهًا) حُدَّ لِأَنَّ وَطْءَ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ انْتِشَارٍ، وَالْإِكْرَاهُ يُنَافِيهِ فَإِذَا وُجِدَ الِانْتِشَارُ انْتَفَى الْإِكْرَاهُ، كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى غَيْرِ الزِّنَا فَزَنَا (أَوْ) زَنَى مُكَلَّفٌ (جَاهِلًا بِوُجُوبِ الْعُقُوبَةِ) عَلَى الزِّنَى مَعَ عِلْمِ تَحْرِيمِهِ (حُدَّ) لِقِصَّةِ مَاعِزٍ

٥٬٩٣٣

وَكَذَا لَوْ زَنَى سَكْرَانُ أَوْ أَقَرَّ بِهِ فِي سُكْرِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(و) أما (إن وطئ) مكلف امرأة (في نكاج باطل إجماعا مع علمه) بكون النكاح محرما بالإجماع؛ (كنكاح مزوجة أو معتدة) من غير زنا؛ لأن في نكاح المعتدة من زنا خلافا في صحته، (أو خامسة، أو ذات محرم من نسب أو رضاع) حد؛ لأنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك. فأوجب الحد؛ عملا بالمقتضى.

وقد روي عن عمر رضي الله تعالى عنه: ((أنه رفع له امرأة تزوجت في عدتها. فقال: هل علمتما؟ فقالا: لا. فقال: لو علمتما لرجمتكما) ) . رواه أبو نصر المروذي. (أو زنا بحربية مستأمنة، أو بمن استأجرها لزنا أو غيره) حد؛ لأن الأمان والاستئجار سببان لا يستباح بهما البضع. فيكون واطئا وطئا محرما في فرج لا يباح له. فيجب بذلك الحد؛ كغيرهما من الزنا. (أو) زنى مكلف (بمن) أي: بامرأة (له عليها قود) حد لأنه وطئ في غير ملك من غير شبهة.

فوجب عليه الحد؛ كما لو وطئ من له عليها دين. (أو) زنى (بامرأة ثم تزوجها، أو) زنى بأمة ثم (ملكها) حد؛ لأن الحد وجب بوطئها وهي أجنبية. فلا يسقط بتغير حالها؛ كما لو ماتت. (أو أقر عليها) أي: على امرأة بأنه زنى بها، بأن قال: زنيت بفلانة وهي حاضرة (فسكتت) بأن لم تصدقه ولم تكذبه، (أو جحدت) بأن كذبته حد، خلافا لأبي حنيفة فيما إذا جحدت. (أو) زنى مكلف (بمجنونة، أو صغيرة يوطأ مثلها) وهي: من تم لها تسع سنين حد؛

لأن سبب السقوط في الموطوءه غير موجود في الواطئ. فوجب أن يثبت الحكم في الواطئ دون الموطوءة؛ لعدم المسقط. (أو) وفى المكلف (أمته المحرمة بنسب) حد؛ لأنها تعتق عليه بمجرد الملك فتصير أجنبية منه.

١٧٬٣٤٣

قال في ((شرح المقنع) ): لا نعلم فيه خلافا؛ لأن الملك لا يثبت فيها فلم توجد الشبهة. (أو) زنى رجل مكلف حال كونه (مكرها) على الزنا حد على الأصح.

واختاره الأكثر؛ لأن وطئ الرجل لا يكون إلا مع انتشار، والإكراه ينافيه.

١٧٬٣٤٤

فإذا وجد الانتشار انتفى الإكراه. فيلزمه الحد؛ كما لو أكره على غير الزنا فزنى.

١٧٬٣٤٥

وعنه: لا يحد؛ كامرأة مكرهة وغلام. (أو) زنى مكلف (جاهلا بوجوب العقوبة) على الزنا مع العلم بتحريمه: (حد) .

١٧٬٣٤٦

قال في ((الفروع) ): ولا يسقط الحد بجهل العقوبة إذا علم التحريم لقضيه ماعز. انتهى.

ووجه ذلك والله أعلم : أنه أقدم على محرم يعتقد تحريمه. فوجب عليه ما قدره الشارع في ذلك المحرم من العقوبة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو معتدَّةً) ؛ أي: من غير زِنًى ؛ لأن. المعتدةَ منه مختلَفٌ في صحةِ نكاحها .

* قوله: (أو مُكْرَهًا) ؛ أي: على الزنى، على الأصح، واختاره الأكثرُ ؛ لأن وطء الرجل لا يكون إلا مع انتشار،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.