فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٠٦٢منتهى الإراداتالحنابلةج ١ ص ٢٢٦ج ١ ص ٢٢٦

وَابْتِدَاؤُهَا فِيمَا يَمْنَعُ كَمَالَهَا كَحَرٍّ وَبَرْدٍ وَجُوعٍ وَعَطَشٍ مُفْرِطٍ أَوْ حَاقِنًا، أَوْ حَاقِبًا أَوْ مَعَ رِيحٍ مُحْتَبَسَةٍ أَوْ تَائِقًا لِطَعَامٍ وَنَحْوِهِ مَا لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ فَتَجِبُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) يُكْرَهُ (ابْتِدَاؤُهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (فِيمَا) أَيْ: حَالَ (يَمْنَعُ كَمَالَهَا كَحَرٍّ) مُفْرِطٍ (وَبَرْدٍ وَجُوعٍ) مُفْرِطٍ (وَعَطَشٍ مُفْرِطٍ) لِأَنَّهُ يُقْلِقُهُ وَيَشْغَلُهُ عَنْ حُضُورِ قَلْبِهِ فِيهَا (أَوْ) أَنْ يَبْتَدِئَهَا (حَاقِنًا) بِالنُّونِ، أَيْ: مُحْتَبِسَ بَوْلٍ (، أَوْ حَاقِبًا) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، أَيْ: مُحْتَبِسَ غَائِطٍ (أَوْ) يَبْتَدِئَهَا (مَعَ رِيحٍ مُحْتَبَسَةٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّا يُزْعِجُهُ، كَتَعَبٍ شَدِيدٍ (أَوْ) يَبْتَدِئَهَا (تَائِقًا) أَيْ: مُشْتَاقًا (لِطَعَامٍ وَنَحْوِهِ) كَجِمَاعٍ وَشَرَابٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

١٬٠٢٣

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ. لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ " كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَأَنَّهُ لَيَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ " (مَا لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ) عَنْ الْمَكْتُوبَةِ، أَيْ: عَنْ فِعْلِ جَمِيعِهَا فِيهِ (فَتَجِبُ) الْمَكْتُوبَةُ

١٬٠٢٤

(وَيَحْرُمُ اشْتِغَالُهُ بِغَيْرِهَا) إذَنْ، لِتَعَيُّنِ الْوَقْتِ لَهَا،

١٬٠٢٥

وَيُكْرَهُ نَفْخُهُ فِيهَا، وَاعْتِمَادُهُ عَلَى يَدَيْهِ فِي جُلُوسِهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَصَلَاتُهُ مَكْتُوفًا (وَسُنَّ) لِمُصَلٍّ (تَفْرِقَتُهُ) بَيْنَ قَدَمَيْهِ (وَمُرَاوَحَتُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ) بِأَنْ يَقَرَّ عَلَى أَحَدِهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ عَلَى الْأُخْرَى أُخْرَى، إذَا طَالَ قِيَامُهُ.

قَالَ الْأَثْرَمُ: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُفَرِّجُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ وَرَأَيْته يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا، وَرَوَى الْأَثْرَمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي صَافًّا بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَقَالَ: لَوْ رَاوَحَ هَذَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ " وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَفِيهِ، قَالَ:" أَخْطَأَ السُّنَّةَ، لَوْ رَاوَحَ بَيْنَهُمَا كَانَ أَعْجَبَ إلَيَّ "

معونة أولي النهىابن النجار

(و) يكره (ابتداؤها) أي: ابتداء الصلاة (فيما) أي: في حال (يمنع كمالها؛ كحر) مفرط، (وبر د) مفرط، (وجوع) مفرط، (وعطش مفرط) ؛ لأن ذلك يقلقه ويشغله عن حضور قلبه في الصلاة. (أو) أن يبتدئها (حاقناً) بالنون وهو الذي احتبس بوله، (أو حاقبأ) بالباء الموحدة وهو الذي احتبس غائطه، (أو مع ريح محتبسة أو نحوه) أي: ونحو ما تقدم مما يزعجه ويشغله عن خضوع الصلاة، (أو) يبتدئها حال كونه (تائقا) أي: مشتاقا (لطعام ونحوه) ؛

كجماع وشراب؛ وذلك لما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان " . رواه مسلم.

٢٬٦٣٦

وظاهره ولو خاف فوت الجماعة، لما روى البخاري " كان ابن عمر يوضع له الطعام وتقام الصلاة. فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام " . ومحل هذا كله: (ما لم يضق الوقت) أي: وقت المكتوبة عن فعل جميعها فيه، (فتجب) أي: فيجب فعلها قبل خروج وقتها في جميع الأحوال.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فيما يمنع كمالها)

٥١١

؛ أيْ: ولو خشي فوات الجماعة. حاشية .

* قوله: (أو حاقنًا) بالنون؛ أيْ: بالبول.

* قوله: (أو حاقبًا) بالباء الموحدة؛ أيْ: بالغائط؛ أيْ: يكره ابتداؤها حاقبًا. . . إلى آخره، فهو من قبيل عطف الجمل، كما يؤخذ من حل الشارح . * قوله: (أو مع ريح) ويقال له حازق.

* قوله: (ونحوه) كجماع، وشراب، أو يحمل الطعام على ما يطعم فيشمل الشراب،

٥١٢

على حد قوله -تعالى-: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ}، وحينئذٍ [فيراد بقوله]"ونحوه" خصوص الجماع.

* قوله: (ما لم يضق الوقت)

٥١٣

؛ أيْ: ولو المختار.

* قوله: (فتجب)

٥١٤

؛ أيْ: وإذا وجبت انتفت الكراهة، لما أسلفه المحشِّي في كتاب الطهارة .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.