ولَسْت لِأَبِيك. وبِوَلَدِ فُلَانٍ قَذْفٌ لِأُمِّهِ إلَّا مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ مُلَاعِنٌ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ بِزِنَا أُمِّهِ
الشروح عليها
(وَ) قَوْلُ الْمُكَلَّفِ لِشَخْصٍ (لَسْت لِأَبِيك. وَ) لَسْت (بِوَلَدِ فُلَانٍ) الَّذِي يُنْسَبُ إلَيْهِ (قَذْفٌ لِأُمِّهِ) أَيْ: الْمَقُولِ لَهُ لِإِثْبَاتِهِ الزِّنَا لِأُمِّهِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَكُونَ لِأَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ،
فَإِذَا نَفَاهُ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَثْبَتَهُ لِغَيْرِهِ، وَالْغَيْرُ لَا يُمْكِنُ إحْبَالُهُ لَهَا فِي زَوْجِيَّةِ أَبِيهِ إلَّا بِزِنًا، فَكَانَ قَذْفًا لَهَا، وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا لِاحْتِمَالِ الشُّبْهَةِ لِبُعْدِهِ (إلَّا) أَنْ يَكُونَ الْمَقُولُ لَهُ ذَلِكَ (مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ لَمْ يَسْتَلْحِقْهُ مُلَاعِنٌ) بَعْدَ نَفْيِهِ (وَلَمْ يُفَسِّرْهُ) قَائِلُ ذَلِكَ (بِزِنَا أُمِّهِ) فَلَا يَكُونُ قَذْفًا لَهَا
(و) قول المكلف لغيره: (لست لأبيك، أو) لست (بولد فلان) الذي هو منسوب إليه (قذف لأمه) اي: أم المقول له ذلك؛ لأنه إذا ولد على فراش إنسان ونفى أن يكون منه فقد أثبت الزنا على أمه؛ لأنه لا يخلو
إما أن يكون من أبيه أو من غيره.
فإذا نفاه عن أبيه فقد أثبته لغيره، والغير لا يمكن أن يحبلها في زوجية أبيه إلا من زنا فيكون قاذفا لها بذلك. ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله: (إلا منفيا بلعان) يعني: إلا أن يكون المقول له ذلك منفيا بلعان: (لم يستلحقه ملاعن) بعد نفيه، (ولم يفسره) القائل له ذلك (بزنا أمه) فإن ذلك لا يكون قذفا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.