قَوْلِهِ: يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا فَاجِرُ يَا حِمَارُ يَا تَيْسُ يَا رَافِضِيُّ يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ أَوْ الْفَرْجِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَا ظَالِمُ يَا كَذَّابُ يَا خَائِنُ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا مُخَنَّثُ يَا قَرْنَانُ يَا قَوَّادُ وَنَحْوُهُمَا يَا دَيُّوثُ يَا كَشْخَانُ يَا قْرْطُبَانُ يَا عِلْقُ ومَأْبُونٍ كَمُخَنَّثٍ عُرْفًا
الشروح عليها
(قَوْلِهِ: يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا فَاجِرُ يَا حِمَارُ يَا تَيْسُ يَا رَافِضِيُّ يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ أَوْ) يَا خَبِيثَ (الْفَرْجِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَا ظَالِمُ يَا كَذَّابُ يَا خَائِنُ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا مُخَنَّثُ) نَصًّا (يَا قَرْنَانُ يَا قَوَّادُ وَنَحْوُهُمَا يَا دَيُّوثُ يَا كَشْخَانُ يَا قْرْطُبَانُ) قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: الدَّيُّوثُ الَّذِي يُدْخِلُ الرِّجَالَ عَلَى امْرَأَتِهِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الْقَرْطُبَانُ الَّذِي يَرْضَى أَنْ يَدْخُلَ الرِّجَالُ عَلَى نِسَائِهِ.
وَقَالَ: الْقَرْنَانُ وَالْكَشْخَانُ لَمْ أَرَهُمَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَ الْعَامَّةِ مِثْلُ مَعْنَى الدَّيُّوثِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَالْقَوَّادُ عِنْدَ الْعَامَّةِ السِّمْسَارُ فِي الزِّنَا وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ قَوْلُهُ يَا عِلْقُ. وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَنَّ قَوْلَهُ (يَا عِلْقُ) تَعْرِيضٌ (وَ) لَفْظُ (مَأْبُونٍ كَمُخَنَّثٍ عُرْفًا) .
وَفِي الْفُنُونِ: هُوَ لُغَةً الْعَيْبُ وَيَقُولُونَ: عُودٌ مَأْبُونٌ، وَالِابْنُ: الْجُنُونُ، وَالْأُبْنَةُ: الْعَيْبُ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الزَّاهِرِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُرْفٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْفِعْلِ بِهِ أَوْ الْفِعْلِ مِنْهُ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ. لِأَنَّ الْأُبْنَةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا لَا تُعْطِي أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمُقْتَضَاهَا إلَّا بِقَوْلٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ يَا شَبِقَةُ يَا مُغْتَلِمَةُ
(قوله: يا كافر، يا فاسق، يا فاجر، يا حمار، يا. تيس، يا رافضي، يا خبيث البطن، أو) يا خبيث (الفرج، يا عدو الله، يا ظالم، يا كذاب، يا خائن، يا شارب الخمر، يا مخنث) . نص على ذلك، (يا قرنان، يا قواد، ونحوهما) مثل قوله: (يا ديوث، يا كشحان، يا قرطبان).
قا ل إبراهيم الحربي: الديوث: الذي يدخل الرجال على امرأته.
وقال ثعلب: القرطبان: الذي يرضى أن يدخل الرجال على نسائه.
وقال: القرنان والكشحان لم أرهما في كلام العرب. ومعناه عند العامة مثل معنى الديوث أو قريبا منه. والقواد عند العامة: السمسار في الزنا.
ومثل ذلك في الحكم قوله: (يا علق)
. وعند الشيخ تقي الدين أن قوله:
يا علق تعريض. (ومأبون) يعني: وقول إنسان لآخر: يا مأبون (كمخنث عرفا) أي: كقوله له: يا مخنث في العرف. وعبارته في " التنقيح " كعبارة المتن.
وعبارته في " الفروع ": ويتوجه في مأبون كمخنث.
وفي " الفنون ": هو لغة العيب. يقولون: عود مأبون. والأبن: الجنون، والأبنة: العيب. ذكره ابن الأنباري في " كتاب الزاهر ".
فإن كان عرف بين الناس في الفعل به أو الفعل منه فليس بصريح؛ لأن الأبنة المشار إليها لا تعطي أنه يفعل بمقتضاها إلا بقول آخر يدل على الفعل؛ كقوله للمرأة: يا شبقة، يا مغتلمة. انتهى كلامه في " الفروع ".
* قوله: (يا قَوَّاد) القوادُ عند العامة: السمسارُ في الزنى .
* [قوله](يا ديوثُ): الديوثُ هو: يرى زوجته تزني، ويُقِرُّها عليه، ولا يفارقها ، وهذا المعنى [هو] المراد من كلٍّ من: كَشْحان ، وقَرْطَبان، إلا أن إبراهيم الحربي قال: لم أرهما في كلام العرب .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.