وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْهُمْ عَادَةً أَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ عُزِّرَ وَلَا حَدَّ كَقَوْلِهِ: مَنْ رَمَانِي فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَذَفَ أَهْلَ بَلَدٍ) عُزِّرَ أَوْ قَذَفَ (جَمَاعَةً لَا يُتَصَوَّرُ الزِّنَا مِنْهُمْ عَادَةً) عُزِّرَ. لِأَنَّهُ لَا عَارَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ لِلْقَطْعِ بِكَذِبِ الْقَاذِفِ (أَوْ اخْتَلَفَا) فِي أَمْرٍ (فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ عُزِّرَ وَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ نَصًّا لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْكَاذِبِ (كَقَوْلِهِ: مَنْ رَمَانِي فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ) وَيُعَزَّرُ،
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَكِنْ يُتَوَجَّهُ أَنَّهُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَحْرِيمِ غِيبَةِ أَهْلِ قَرْيَةٍ لَا أَحَدِ هَؤُلَاءِ أَوْ وَصَفَ رَجُلًا بِمَكْرُوهٍ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ. لِأَنَّهُ لَا يَتَأَذَّى غَيْرُ الْمُعَيَّنِ، كَقَوْلِهِ فِي الْعَالَمِ مَنْ يَزْنِي وَنَحْوُهُ إلَّا أَنْ يُعْرَفَ بَعْدَ الْبَحْثِ
(وإن قذف) إنسان (أهل بلدة، أو) قذف (جماعة لا يتصور الزنا منهم عادة) عزر؛ لأنه لا عار على المقذوف بذلك؛ للقطع بكذب القاذف، (أو اختلفا) أي: بأن قال أحد اثنين: الأمر كذا، فقال الآخر: بل كذا، (فقال أحدهما: الكاذب ابن الزانية عزر ولا حد) عليه. نص عليه وما أشبهه؛ لعدم تعين الكاذب.
ولا على من قذف أهل بلدة أو جماعة لايتصور الزنا منهم في العادة (كقوله: من رمانى) بالزنا (فهو ابن الزانية) .
قال في " الفروع ": لم يحد إجماعا. ثم قال بعد يسير: وظاهر كلامهم ويعزر؛ لأنه محرم. لكن يتوجه أنه لحق الله سبحانه وتعالى. فدل على ذلك تحريم غيبة أهل قرية خلافا لأبي حنيفة. لا أحد هؤلاء، أو وصف رجلا بمكروه كمن لا يعرفه؛ لأنه لا يتأذى غير المعين؛ كقوله في العالم: من يزني ونحوه. إلا أن يعرف بعد البحث. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.