وَمَنْ قَذَفَ نَبِيًّا أَوْ أُمَّهُ كَفَرَ وَقُتِلَ حَتَّى وَلَوْ تَابَ أَوْ كَانَ كَافِرًا فَأَسْلَمَ
الشروح عليها
(وَمَنْ قَذَفَ نَبِيًّا) مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَفَرَ (أَوْ) قَذَفَ (أُمَّهُ) أَيْ أَمَّ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (كَفَرَ وَقُتِلَ حَتَّى وَلَوْ تَابَ) لِأَنَّ تَوْبَتَهُ لَا تُقْبَلُ ظَاهِرًا. لِأَنَّ الْقَتْلَ هُنَا حَدُّ الْقَاذِفِ وَحَدُّ الْقَذْفِ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ
وَكَذَا لَوْ قَذَفَ نِسَاءً لِقَدْحِهِ فِي دِينِهِ (أَوْ) أَيْ: وَيُقْتَلُ قَاذِفُ نَبِيٍّ أَوْ أُمِّهِ وَلَوْ (كَانَ كَافِرًا) ذِمِّيًّا (فَأَسْلَمَ) بَعْدَ قَذْفِهِ. لِأَنَّ الْقَتْلَ حَدُّ مَنْ قَذَفَ الْأَنْبِيَاءَ أَوْ أُمَّهَاتَهُمْ فَلَا يَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ كَقَذْفِ غَيْرِهِمْ،
بِخِلَافِ سَبٍّ بِغَيْرِ قَذْفٍ
(ومن قذف نبيا) ولو غير نبينا، (أو أمه) يعنى: أو أم نبي من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (كفر، وقتل حتى ولو تاب) المسلم؛ لعدم قبول توبته إلا فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى على الأصح. (أو كان) القاذف في الصورتين (كافرا فأسلم) بعد القذف على الأصح.
أما كونه لا تقبل توبته؛
فإن القتل هنا حد للقذف، وحد القذف لا يسقط بالتوبة؛ كقذف غير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وقذف أمهاتهم.
ولأنه لو قبلت توبته لسقط حده الذي هو القتل. فيصير أخف حكما من قذف آحاد الناس؛ لأن حد غيرهم لا يسقط بالتوبة ويستوفى منه الحد مع توبته.
وأما كونه يقتل ولو قذف وهو كافر ثم أسلم؛ فلأن القتل هو حد قذف الأنبياء وأمهاتهم. فلا يسقط بالإسلام؛ كقذف غيرهم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.