فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُعْتَبَرُ) لِوُجُوبِ حَدِّ الْمُحَارِبِ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا (ثُبُوتُهُ) أَيْ: قَطْعِ الطَّرِيقِ (بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مَرَّتَيْنِ) كَالسَّرِقَةِ. (وَ) الثَّانِي (الْحِرْزُ) بِأَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ يَدِ مُسْتَحِقِّهِ وَهُوَ بِالْقَافِلَةِ ;

٦٬٠٣٠

فَلَوْ وَجَدَهُ مَطْرُوحًا أَوْ أَخَذَهُ مِنْ سَارِقِهِ أَوْ غَاصِبِهِ أَوْ مُنْفَرِدًا عَنْ قَافِلَةٍ لَمْ يَكُنْ مُحَارِبًا. (وَ) الثَّالِثُ (النِّصَابُ) الَّذِي يُقْطَعُ بِهِ السَّارِقُ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويُعتبر) لوجوب الحد على المحارب ثلاثة شروط:

الأول: (ثبوته) أي: ثبوت كونه محارباً (ببينة أو إقرار مرتين) ؛ كما يعتبر ذلك في السرقة. ذكره القاضي وغيره. (و) الثاني: (الحرز) بأن يغصب المال من يد محقه.

١٧٬٥٣٧

فلو وجده مطروحاً ليس بيد أحد، أو أخذه من يد من غصبه لم يكن محارباً. (و) الثالث: (النصاب) وهو: القدر الذي يقطع به السارق. وتقدم قدره في الباب قبله.

ثم اعلم أن الله سبحانه وتعالى ذكر في شأن المحاربين أربعة أنواع من العقوبة، وهي: القتل، والصلب، وقطع اليد والرجل من خلاف، والنفي من الأرض. وعطف بعضهما على بعض بحرف " أو"، وهو حرف معناه

١٧٬٥٣٨

إما التخيير؛ كقولك: خذ إما هذا أو هذا، أو التشكيك؛ كقولك: جاء زيد أو عمرو، أو الإبهام والترديد بين أمور لا يزاد عليها؛ كقولك: العدد أبدًا

١٧٬٥٣٩

إما زوج أو فرد، والشمس أبدًا

١٧٬٥٤٠

إما طالعة أو غاربة. والتخيير لا معنى له في الجزاء؛ لاقتضاء التخيير تساوي الخصال المخير فيها، وهذه الخصال متفاوتة جدًا، لأن التفاوت بين القتل والنفي ليس باليسير وهذا ظاهر،

١٧٬٥٤١

وأما التشكيك فليس مرادًا بالإجماع؛ لأن التشكيك إنما يكون في أمور سبق وقوعها، لا في ابتداء حكم وترتيب جزاء محلى جناية.

إذا تقرر هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (والحرزُ) ؛ أي: كونُه في القافلة ؛ بدليل ما سيأتي أيضًا . * قوله: (وقد قتل) ؛ أي:(ولو بما لا يقتل غالبًا؛ كسوطٍ وعَصًا). إقناع .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.