وَلَا مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ أَوْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ رَسُولًا أَوْ مَلَكًا لَهُ صَرِيحًا أَوْ انْتَقَصَهُ
الشروح عليها
(وَلَا) تُقْبَلُ فِي الدُّنْيَا تَوْبَةُ (مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} وَقَوْلِهِ: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ} وَالِازْدِيَادُ يَقْتَضِي كُفْرًا مُتَجَدِّدًا وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ الْإِيمَانِ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ تَكْرَارَ رِدَّتِهِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ عَقِيدَتِهِ وَقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ بِالْإِسْلَامِ (أَوْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى) أَيْ صَرِيحًا لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ لِعِظَمِ ذَنْبِهِ جِدًّا فَيَدُلُّ عَلَى فَسَادِ عَقِيدَتِهِ (أَوْ) سَبَّ (رَسُولًا أَوْ مَلَكًا لَهُ) أَيْ لِلَّهِ تَعَالَى (صَرِيحًا أَوْ انْتَقَصَهُ) أَيْ: اللَّهَ تَعَالَى أَوْ رَسُولَهُ أَوْ وَاحِدًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ فَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ لِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) تقبل توبة (من تكررت ردته) على الأصح؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا) .
ولقوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) والازدياد يقتضي كفرا متجددا، ولا بد من تقدم إيمان عليه.
ولأن تكرار الردة منه يدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام. (أو سب الله) سبحانه و (تعالى) سبا صريحا يعني: أنه لا تقبل توبة من سب الله سبحانه وتعالى صريحا على الأصح؛ لأن ذنبه عظيم جدا يدل منه على فساد عقيدته واستخفافه بالله الواحد القهار. (أو رسولا أو ملكا له) يعني: أنه لا تقبل توبة من سب رسولا لله سبحانه وتعالى (صريحا أو تنقصه) على الأصح؛ لأن الاستخفاف بالرسول استخفاف بمرسله.
ولأن ذلك حق لادمي لم يعلم إسقاطه فيؤخذ به.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.