باب حكم المرتد
منتهى الإراداتالحنابلةالمسائل ١٠٬٨٦٠ إلى ١٠٬٩٢٥
-
٥/١٦٨٥/١٦٨
وَهُوَ: مَنْ كَفَرَ وَلَوْ مُمَيِّزًا طَوْعًا وَلَوْ هَازِلًا بَعْدَ إسْلَامِهِ وَلَوْ كُرْهًا بِحَقٍّ
-
فَمَنْ ادَّعَى النُّبُوَّةَ أَوْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَبَّهُ أَوْ رَسُولًا لَهُ أَوْ مَلَكًا أَوْ جَحَدَ رُبُوبِيَّتَهُ أَوْ وَحْدَانِيَّتَهُ أَوْ صِفَةً أَوْ رَسُولًا أَوْ كِتَابًا أَوْ مِلْكًا لَهُ أَوْ وُجُوبَ عِبَادَةٍ مِنْ الْخَمْسِ وَمِنْهَا الطَّهَارَةُ أَوْ حُكْمًا ظَاهِرًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا كَتَحْرِيمِ زِنًا أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ أَوْ حِلِّ خُبْزٍ وَنَحْوِهِ أَوْ شَكٍّ فِيهِ وَمِثْلُهُ لَا يَجْهَلُهُ أَوْ يَجْهَلُهُ وَعَرَفَ وَأَصَرَّ أَوْ سَجَدَ لِكَوْكَبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ أَتَى بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الِاسْتِهْزَاءِ بِالدِّينِ أَوْ امْتَهَنَ الْقُرْآنَ أَوْ ادَّعَى اخْتِلَافَهُ أَوْ الْقُدْرَةَ عَلَى مِثْلِهِ أَوْ أَسْقَطَ حُرْمَتَهُ كَفَرَ
-
٥/١٦٩٥/١٦٩
وَلَا مَنْ حَكَى كُفْرًا سَمِعَهُ وَلَا يَعْتَقِدُهُ
-
وَإِنْ تَرَكَ عِبَادَةً مِنْ الْخَمْسِ تَهَاوُنًا لَمْ يَكْفُرْ إلَّا بِالصَّلَاةِ أَوْ بِشَرْطٍ أَوْ رُكْنٍ لَهَا مُجْمَعٍ عَلَيْهِ إذَا اُدُّعِيَ إلَى شَيْء مِنْ ذَلِكَ وَامْتَنَعَ
-
وَيُسْتَتَابُ كَمُرْتَدٍّ فَإِنْ وَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِشَرْطِهِ
-
وَيُقْتَلُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ حَدًّا
-
٥/١٧٠٥/١٧٠
فَمَنْ ارْتَدَّ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا وَلَوْ أُنْثَى دُعِيَ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وُجُوبًا
-
وَيَنْبَغِي أَنْ يَضِيقَ عَلَيْهِ وَيُحْبَسَ
-
فَإِنْ تَابَ لَمْ يُعَزَّرْ
-
وَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِالسَّيْفِ إلَّا رَسُولَ كُفَّارٍ بِدَلِيلِ رَسُولِ مُسَيْلِمَةَ
-
وَلَا يَقْتُلُهُ إلَّا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ
-
فَإِنْ قَتَلَهُ غَيْرُهُمَا بِلَا إذْنٍ أَسَاءَ وَعُزِّرَ وَلَا ضَمَانَ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ
-
إلَّا أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فلِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ وَأَخْذُ مَا مَعَهُ
-
وَمَنْ أَطْلَقَ الشَّارِعُ كُفْرَهُ كَدَعْوَاهُ لِغَيْرِ أَبِيهِ وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَهُوَ تَشْدِيدٌ لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْإِسْلَامِ
-
وَيَصِحُّ إسْلَامُ مُمَيِّزٍ يَعْقِلُهُ ورِدَّتُهُ
-
فَإِنْ أَسْلَمَ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكُفَّارِ
-
فَإِنْ قَالَ بَعْدَ لَمْ أُرِدْ مَا قُلْته فَكَمَا لَوْ ارْتَدَّ
-
وَلَا يُقْتَلُ هُوَ وسَكْرَانُ ارْتَدَّا حَتَّى يُسْتَتَابَا بَعْدَ بُلُوغِهِ وصَحْوِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
-
وَإِنْ مَاتَ فِي سُكْرٍ أَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ مَاتَ كَافِرًا
-
وَلَا تُقْبَلُ فِي تَوْبَةُ زِنْدِيقٍ وَهُوَ الْمُنَافِقُ الَّذِي يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ وَيُخْفِي الْكُفْرَ
-
وَلَا مَنْ تَكَرَّرَتْ رِدَّتُهُ أَوْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ رَسُولًا أَوْ مَلَكًا لَهُ صَرِيحًا أَوْ انْتَقَصَهُ
-
وَلَا سَاحِرٍ مُكَفَّرٍ بِسِحْرِهِ
-
وَمَنْ أَظْهَرَ الْخَيْرَ وَأَبْطَنَ الْفِسْقَ فكَزِنْدِيقٍ فِي تَوْبَتِهِ
فصل
-
وتوبة مرتد وكُلِّ كَافِرٍ إتْيَانُهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ مَعَ إقْرَارِ جَاحِدٍ لِفَرْضٍ أَوْ تَحْلِيلِ أَوْ لِتَحْرِيمِ أَوْ نَبِيٍّ أَوْ كِتَابٍ أَوْ رِسَالَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى غَيْرِ الْعَرَبِ بِمَا جَحَدَهُ
-
أَوْ قَوْلِهِ أَنَا مُسْلِمٌ فَهُوَ تَوْبَةٌ أَيْضًا لِلْمُرْتَدِّ وَلِكُلِّ كَافِرٍ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّهُ إذَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا تَضَمَّنَ الشَّهَادَتَيْنِ كَانَ مُخْبِرًا بِهِمَا
-
وَلَا يُغْنِي قَوْلُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ وَلَوْ مِنْ مُقِرٍّ بِهِ
-
٥/١٧٢٥/١٧٢
وَمَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِرِدَّةٍ وَلَوْ بِجَحْدِ فَأَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يُكْشَفْ عَنْ شَيْء فَلَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِمَا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ لِصِحَّتِهِمَا مِنْ مُسْلِمٍ وَمِنْهُ بِخِلَافِ تَوْبَتِهِ مِنْ بِدْعَةٍ
-
وَيَكْفِي جَحْدُهُ الرِّدَّةَ أَقَرَّ بِهَا
-
لَا إنْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهَا
-
وَإِنْ شَهِدَ أَنَّهُ كَفَرَ فَادَّعَى الْإِكْرَاهَ قُبِلَ مَعَ قَرِينَةٍ فَقَطْ
-
وَلَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِكَلِمَةِ كُفْرٍ فَادَّعَاهُ قُبِلَ مُطْلَقًا
-
وَإِنْ أُكْرِهَ ذِمِّيٌّ عَلَى إقْرَارٍ بِإِسْلَامٍ لَمْ يَصِحَّ
-
وَقَوْلُ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ تَوْبَةٌ
-
وَإِنْ كَتَبَ كَافِرٌ الشَّهَادَتَيْنِ صَارَ مُسْلِمًا
-
وَلَوْ قَالَ الْكَافِرُ أَسْلَمْت أَوْ أَنَا مُسْلِمٌ أَوْ أَنَا مُؤْمِنٌ صَارَ مُسْلِمًا
-
فَلَوْ قَالَ لَمْ أُرِدْ الْإِسْلَامَ أَوْ لَمْ أَعْتَقِدْهُ أُجْبِرَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَدْ عُلِمَ مَا يُرَادُ مِنْهُ
-
٥/١٧٣٥/١٧٣
وَإِنْ قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ وَلَا أَنْطِقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالشَّهَادَتَيْنِ
-
وأَسْلِمْ وَخُذْ أَلْفًا وَنَحْوَهُ فَأَسْلَمَ فَلَمْ يُعْطِهِ فَأَبَى الْإِسْلَامَ قُتِلَ
-
وَيَنْبَغِي أَنْ يَفِيَ
-
وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الْخَمْسِ قُبِلَ مِنْهُ وَأُمِرَ بِالْخَمْسِ
-
وَإِذَا مَاتَ مُرْتَدٌّ فَأَقَامَ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ بَيِّنَةً أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَهَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ
-
وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ مُرْتَدٍّ وَلَا عِبَادَةٌ فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ إذَا تَابَ
-
وَيَمْلِكُ بِتَمَلُّكٍ
-
وَيُمْنَعُ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ
-
وَتُقْضَى مِنْهُ دُيُونُهُ وَأُرُوشُ جِنَايَاتِهِ، وَلَوْ جَنَاهَا بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ فِي فِئَةٍ مُرْتَدَّةٍ مُمْتَنِعَةٍ
-
وَيُنْفَقُ مِنْهُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ
-
فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا صَارَ فَيْئًا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ مُرْتَدًّا
-
وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ فَهُوَ وَمَا مَعَهُ كَحَرْبِيٍّ
-
ومَا بِدَارِنَا مِنْ حِينِ مَوْتِهِ
-
وَلَوْ ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ وَجَرَى فِيهِ حُكْمُهُمْ فدَارِ حَرْبٍ يُغْنَمُ مَالُهُمْ ووَلَدٌ حَدَثَ بَعْدَ الرِّدَّةِ
-
٥/١٧٤٥/١٧٤
وَيُؤْخَذُ مُرْتَدٌّ بِحَدٍّ أَتَاهُ فِي رِدَّتِهِ
-
لَا بِقَضَاءِ مَا تَرَكَ فِيهَا مِنْ عِبَادَةٍ
-
وَإِنْ لَحِقَ زَوْجَانِ مُرْتَدَّانِ بِدَارِ حَرْبٍ لَمْ يُسْتَرَقَّا وَلَا مِنْ وَلَدِهِمَا أَوْ حَمْلٌ قَبْلَ رِدَّةٍ
-
وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ قُتِلَ
-
وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ الْحَادِثِ فِيهَا
-
ويُقَرَّ عَلَى كُفْرٍ بِجِزْيَةٍ
-
وَسَاحِرٌ يَرْكَبُ الْمَكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ كَافِرٌ كَمُعْتَقِدٍ حِلَّهُ
-
لَا مَنْ سَحَرَ بِأَدْوِيَةٍ وَتَدْخِينٍ وَسَقْيٍ شَيْئًا يَضُرُّ وَيُعَزَّرُ بَلِيغًا
-
وَلَا مَنْ يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَتُطِيعُهُ وَلَا كَاهِنٌ وَلَا عَرَّافٌ وَلَا مُنَجِّمٌ
-
وَلَا يُقْتَلُ سَاحِرٌ كِتَابِيٌّ أَوْ نَحْوُهُ
-
٥/١٧٥٥/١٧٥
وَمُشَعْبِذٌ وَقَائِلٍ بِزَجْرِ طَيْرٍ وَضَارِبٌ بِحَصًى أَوْ شَعِيرٍ وقِدَاحٍ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ إبَاحَتَهُ وأَنَّهُ يَعْلَمُ بِهِ الْأُمُورَ الْمُغَيَّبَةَ عُزِّرَ وَيُكَفُّ عَنْهُ
-
وَإِلَّا كَفَرَ
-
وَيَحْرُمُ طَلْسَمٌ ورُقْيَةٌ بِغَيْرِ الْعَرَبِيِّ
-
وَيَجُوزُ الْحَلُّ بِسِحْرٍ ضَرُورَةً
-
وَالْكُفَّارُ وَأَطْفَالُهُمْ وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا مَعَهُمْ عَلَى النَّارِ
-
وَمَنْ وُلِدَ أَعْمَى أَبْكَمَ أَصَمَّ فمَعَ أَبَوَيْهِ كَافِرَيْنِ أَوْ مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ أَسْلَمَا بَعْدَ مَا بَلَغَ