وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ مُرْتَدٍّ وَلَا عِبَادَةٌ فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ إذَا تَابَ
الشروح عليها
(وَلَا يَبْطُلُ إحْصَانُ مُرْتَدٍّ) بِرِدَّتِهِ فَإِذَا أَحْصَنَ فِي إسْلَامِهِ ثُمَّ زَنَى فِي إسْلَامِهِ أَوْ رِدَّتِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الرَّجْمُ وَلَوْ تَابَ،
وَكَذَا إحْصَانُ قَذْفٍ فَلَا يَسْقُطُ الْحَدُّ عَنْ قَاذِفِهِ بِرِدَّتِهِ بَعْدَ طَلَبٍ (وَلَا) تَبْطُلُ (عِبَادَةٌ فَعَلَهَا قَبْلَ رِدَّتِهِ) وَلَا صُحْبَةَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إذَا تَابَ)
لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.} وَلِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْهَا بِفِعْلِهَا عَلَى وَجْهِهَا كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ،
فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَطَلَتْ لِلْآيَةِ [فَصْلُ وَمَنْ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْ مَالِهِ بِمُجَرَّدِ رِدَّتِهِ] ِ كَزِنَا الْمُحْصَنِ وَكَالْقَاتِلِ فِي الْمُحَارَبَةِ
(ولا يبطل إحصان مرتد) بردته.
فإذا زنى وهو محصن ثم ارتد لم يسقط عنه الرجم؛ لأنه زنى بعد إحصان.
وكذا لو زنى المحصن وهو مرتد ثم تاب فإنه يرجم، لأنه وطئ زوجته في نكاح صحيح وذلك لا يزول بردته.
وكذلك لا يزول إحصان القذف،
فإذا قذف قاذف وجب عليه الحد؛ لأنه حر عفيف عن الزنا وحكم إسلامه لم يزل عنه، لأنه لا يقر على كفره، فهو في ذلك كغير المرتد. (ولا) تبطل أيضا (عبادة فعلها) المرتد (قبل ردته إذا تاب) منها، لأنه فعلها على وجهها وبرئت ذمته منها. فلم تعد إلى ذمته، كدين الآدمي. ] فصل: في أحكام المرتد] (فصل. ومن ارتد لم يزل ملكه) عن ماله. يعني: أنه لا يحكم بزوال ملكه بمجرد ردته على الأصح؛
لأن الردة سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه بذلك؛ كزنى المحصن؛ لأن زوال العصمة لا يلزم منه زوال الملك كالقاتل في المحاربة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.