وَإِنْ لَحِقَ زَوْجَانِ مُرْتَدَّانِ بِدَارِ حَرْبٍ لَمْ يُسْتَرَقَّا وَلَا مِنْ وَلَدِهِمَا أَوْ حَمْلٌ قَبْلَ رِدَّةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَحِقَ زَوْجَانِ مُرْتَدَّانِ بِدَارِ حَرْبٍ لَمْ يُسْتَرَقَّا) وَلَا أَحَدُهُمَا، لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى كُفْرِهِ بَلْ يُقْتَلُ بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ (وَلَا) يُسْتَرَقُّ (مِنْ وَلَدِهِمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ رِدَّةٍ إذَا ارْتَدَّا وَلَحِقَا بِدَارِ حَرْبٍ (أَوْ) أَيْ: وَلَا يُسْتَرَقُّ (حَمْلٌ) مِنْهُمَا حَمَلَتْ بِهِ (قَبْلَ رِدَّةٍ) لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَلَا يَتْبَعُهُمَا فِي الرِّدَّةِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو،
ثُمَّ إنْ ثَبَتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ كِبَرِهِمْ فَمُسْلِمُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن لحق زوجان مرتدان بدار حرب: لم يسترقا) ولا واحد منهما؛ لأنه لا يقر على كفره؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من بدل دينه فاقتلوه " . ولم يثبت أن الذين سباهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه من بني حنيفة كانوا أسلموا ولا ثبت لهم حكم الردة. (ولا) يسترق أيضا (من ولد لهما) أي: للزوجين اللذين ارتدا ولحقا بدار الحرب قبل ردته، (أو حمل) وجد (قبل ردة) ؛
لأنهم محكوم بإسلامهم تبعا لأبويهم قبل الردة، ولا يتبعونهما في الردة؛ لأن الإسلام يعلو، وقد تبعوهم في الإسلام فلا يتبعوهم في الكفر. فلا يجوز استرقاقهم صغارا؛ لأنهم مسلمون ولا كبارا؛ لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم بعد كبرهم فهم مسلمون،
وإن كفروا فهم مرتدون.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.