ومِنْ طَيْرٍ مَا يَصِيدُ بِمِخْلَبِهِ كَعُقَابٍ وَبَازٍ وَصَقْرٍ وَبَاشِقٍ وَشَاهِينِ وَحِدَأَةٍ وَبُومَةٍ ومَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَنِسْرٍ وَرَخَمٍ وَلَقْلَقٍ وَعَقْعَقٍ وَهُوَ الْقَاقُ وَغُرَابِ الْبَيْنِ وَالْأَبْقَعِ
الشروح عليها
(وَ) يَحْرُمُ (مِنْ طَيْرٍ مَا يَصِيدُ بِمِخْلَبِهِ كَعُقَابٍ وَبَازٍ وَصَقْرٍ وَبَاشِقٍ وَشَاهِينِ وَحِدَأَةٍ وَبُومَةٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ» وَحَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَرْفُوعًا «حَرَامٌ عَلَيْكُمْ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطُّيُورِ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَهُوَ مُخَصِّصُ عُمُومَ الْآيَاتِ. (وَ) يَحْرُمُ مِنْ طَيْرٍ (مَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ كَنِسْرٍ وَرَخَمٍ وَلَقْلَقٍ) طَائِرٌ نَحْوِ الْإِوَزَّة طَوِيلُ الْعُنُقِ يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ (وَعَقْعَقٍ وَهُوَ الْقَاقُ) طَائِرٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ طَوِيلُ الذَّنَبِ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ نَوْعٌ مِنْ الْغِرْبَانِ (وَغُرَابِ الْبَيْنِ وَالْأَبْقَعِ) قَالَ عُرْوَةُ وَمَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسِقًا وَاَللَّهِ مَا هُوَ مِنْ الطَّيِّبَاتِ.
وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ قَتْلَ الْغُرَابِ بِالْحَرَمِ وَلَا يَجُوزُ قَتْلُ صَيْدٍ مَأْكُولٍ فِي الْحَرَمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يحرم (من طيرٍ، ما يصيد بمخلبه؛ كعقابٍ وبازٍ وصقرٍ، وباشقٍ وشاهينٍ، وحدأةٍ وبومةٍ) . وهذا قول أكثر أهل العلم منهم الشافعي وأصحاب الرأي.
وقال مالك والليث والأوزاعي: لا يحرم من الطير شيءٌ. واحتجوا بعموم الآيات المبيحة. وقول أبي الدرداء وابن عباس:" ما سكت الله تعالى عنه فهو مما عُفىَ عنه " .
ولنا: ما رَوى ابن عباس قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلِ ذي نابٍ من السباع وكلِ ذي مِخلبٍ من الطير " وعن خالد بن الوليد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " حرامٌ عليكم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير " رواه أبو داود.
وهذا يخص عموم الآيات، فيدخل في هذا كل ماله مِخلبٍ يعدو به. (و) يحرم أيضاً كل (ما يأكل الجيف) من الطير (كنسرٍ ورخمٍ، ولقلقٍ وعقعقٍ- وهو: القاق- وغراب البين والأبقع) .
قال عروة: ومن يأكل الغراب؟ وقد سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسقاً. والله ما هو من الطيبات.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح قتل الغراب بالحَرم ولا يجوز قتل صيدٍ مأكولٍ في الحَرم.
وسُئِل أحمد عن أكل العقعق؟ فقال: إن لم يكن يَأكل الجيف فلا بأس به.
قال أصحابنا: هو يأكل الجيف. فيكون على هذا مُحرماً
-بفتح الفاء والنون -. * قوله: (عقعق، وهو القاق) نوعٌ من الغربان، ذنبه طويل، تتشاءم به العرب ، والظاهر: أن عطف غرابِ البينِ عليه تفسيريٌّ، فليراجعْ، وليحرَّرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.