كَافْتِدَاءِ مُحِقٍّ لِيَمِينٍ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَيُبَاحُ عِنْدَ غَيْرِهِ
الشروح عليها
(كَافْتِدَاءِ مُحِقٍّ) فِي دَعْوَى عَلَيْهِ (لِيَمِينٍ) (وَاجِبَةٍ) أَيْ: وَجَبَتْ (عَلَيْهِ عِنْدَ حَاكِمٍ) فَافْتِدَاؤُهُ أَوْلَى مِنْ حَلِفِهِ لِفِعْلِ عُثْمَانَ
وَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: خِفْت أَنْ يُوَافِقَ قَدَرُ بَلَاءٍ فَيُقَالُ: يَمِينُ عُثْمَانَ (وَيُبَاحُ) الْحَلِفُ لِمُحِقٍّ (عِنْدَ غَيْرِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ فِيهِ يُسْتَحَبُّ لِمَصْلَحَةٍ كَزِيَادَةِ طُمَأْنِينَةٍ وَتَوْكِيدِ الْأَمْرِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ " وَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا " تَطْمِينًا مِنْهُ لِقَلْبِهِ
(كافتداء محِقٍّ) في دعوى عليه (لـ) يمين (واجبة عليه عند حاكم)
يعني: فإن افتداء يمينه يكون أولى من حلفه؛ وذلك لما روي "أن عثمان بن عفان والمقداد تحاكما إلى عمر في مال استقرضه المقداد فجعل عمر اليمين على المقداد فردَّها المقداد على عثمان. فقال عمر: لقد أنصفك. فأخذ عثمان ما أعطاه المقداد ولم يحلف. فقيل له في ذلك. فقال: خفت أن يوافق قدر بلاء. فيقال: يمين عثمان ".
وقيل: يكره حلفه عند الحاكم. (ويباح) الحلف (عند غيره) أي: غير الحاكم.
قال في " الفروع ": وقيل يباح الحلف عند الحاكم. ونقله حنبل كعند غير الحاكم. ويتوجه فيه: يستحب لمصلحة؛ كزيادة طمأنينة وتوكيد الأمر وغيره.
ومنه:" قوله صلى الله عليه وسلم لعمر عن صلاة العصر: والله ما صليتها " ؛تطييباً منه لقلبه.
وكذا قال بعض أصحابنا في " كتاب الهدي " عن قصة الحديبية فيها جواز الحلف، بل استحبابه على الخبر الديني الذي يريد تأكيده. وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف في أكثر من ثمانين موضعاً. وأمره الله سبحانه وتعالى بالحلف على تصديق ما أخبره في ثلاث مواضع من القرآن في سورة سبأ ويونس والتغابن. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.