ولَا يَهَبُ أَوْ يُهْدِي أَوْ يُوصِي أَوْ يَتَصَدَّقُ أَوْ يُعِيرُ حَنِثَ بِفِعْلِهِ
الشروح عليها
(وَ) مَنْ حَلَفَ (لَا يَهَبُ أَوْ) حَلَفَ لَا (يُهْدِي أَوْ) حَلَفَ لَا (يُوصِي أَوْ) لَا (يَتَصَدَّقُ أَوْ) لَا (يُعِيرُ حَنِثَ بِفِعْلِهِ) أَيْ إيجَابِهِ لِذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا عِوَضَ فِيهَا فَمُسَمَّاهَا الْإِيجَابُ فَقَطْ
وَأَمَّا الْقَبُولُ فَشَرْطٌ لِنَقْلِ الْمِلْكِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ السَّبَبِ وَيَشْهَدُ لِلْوَصِيَّةِ قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} الْآيَةَ فَإِنَّهُ إنَّمَا أُرِيدَ الْإِيجَابُ دُونَ الْقَبُولِ وَالْهِبَةُ وَنَحْوُهَا فِي مَعْنَاهَا بِجَامِعِ عَدَمِ الْعِوَضِ وَ
(و) من حلف: (لا يَهَبُ، أو) حلف لا (يُهدي، أو) حلف لا (يُوصي، أو) حلف لا (يتصدق، أو) حلف لا (يُعير: حنث بفعله) ؛ لأن هذه الأشياء لا عوض فيها فكان مسماها الإيجاب فقط.
وأما القبول فشرط لنقل الملك وليس هو من السبب فيحنث بمجود الإيجاب. ويشهد للوصية قوله سبحانه وتعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ) فإنه إنما أراد الإيجاب دون القبول، وبقية هذه الأشياء في معنى الوصية؛ لأن كلاً منها لا عوض فيه.
و
* قوله: (حنث بفعله) قال الشارح: (أي: إيجابه لذلك)؛
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.