ولَا يَطْعَمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَمَصِّه لَا بِذَوْقِهِ
الشروح عليها
(وَ) إنْ حَلَفَ عَنْ شَيْءٍ (لَا يَطْعَمُهُ حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ وَمَصِّهِ)
لِأَنَّ الطَّعْمَ كَمَا يَتَنَاوَلُ الْأَكْلَ يَتَنَاوَلُ الشُّرْبَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} وَالْمَصُّ لَا يَخْلُو عَنْ كَوْنِهِ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا وَ (لَا) يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَطْعَمُهُ (بِذَوْقِهِ) لِأَنَّهُ لَا يُجَاوِزُ اللِّسَانَ فَلَيْسَ طَعْمًا
بِخِلَافِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فَيُجَاوِزَانِ الْحَلْقَ
(و) من حلف عن شيء: (لا يطعمه، حنث بأكله ومصّه) ؛ لأن الطعم كما يتناول الأكل يتناول الشرب بدليل قوله سبحانه وتعالى: (فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى) ،
ولو لم يكن الشارب طاعمًا لكان الشارب من النهر من قائل: فمن شرب منه فليس مني؛ لأنه لم يطعمه.
وأما المص فلا يخرج عن كونه أكلاً أو شربًا. (لا بذَوْقِه) ؛ لأن الذوق لا يجاوز اللسان فلا يكون طاعمًا.
بخلاف الأكل والشرب فإن كلاً منهما يجاوز الحلق.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.