وَإِنْ لِشَهْرٍ أَوْ مَا يُبِيحُ الْفِطْرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ
الشروح عليها
(وَإِنْ) أَفْطَرَ فِيهِ (لِشَهْرٍ أَوْ مَا) أَيْ: شَيْءٍ (يُبِيحُ الْفِطْرَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الصَّوْمِ) كَمَرَضٍ يَجُوزُ مَعَهُ الْفِطْرُ (لَمْ يَنْقَطِعْ التَّتَابُعُ) صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَقَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا يَجِيءُ عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ يُخَيَّرُ بَيْنَ الِاسْتِئْنَافِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ كَمَا تَقَدَّمَ
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَالْأَصْحَابِ لِعَدَمِ تَفْرِيقِهِمْ فِي ذَلِكَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا الْأَخِيرُ لَا يَعْدِلُ عَنْهُ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِكَوْنِ الْمَرَضِ الَّذِي يَجِبُ مَعَهُ الْفِطْرُ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ وَالْفِطْرُ فِي السَّفَرِ لَا يَقْطَعُهُ.
(و) إن أفطر (لسفر أو ما) يعني: أو لشيء (يُبيح الفطر مع القدرة على الصوم) ؛ كالمرض الذي يجوز معه الفطر: (لم ينقطع التتابُع) .
قال في "الإنصاف ": وهو الصحيح من المذهب صححه في "التصحيح "، وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب، والوجه الثانى: ينقطع التتابع بذلك.
قال ابن منجا: ويجيء على قول الخرقي: يخير بين الاستئناف وبين البناء والقضاء والكفارة كما تقدم.
قلت: وهو ظاهر كلام الخرقي والأصحاب؛ لعدم تفريقهم في ذلك. انتهى كلامه في " الإنصاف ".
وما قاله في " الإنصاف " آخرًا لا يعدل عنه فإنه لا وجه؛ لكون المرض الذي يجب معه الفطر يقطع التتابع، والفطر في السفر لا يقطعه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.