وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَوْ الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ والصَّلَاةُ فِيهِ
الشروح عليها
(وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ (أَوْ) إلَى الْمَسْجِدِ (الْأَقْصَى لَزِمَهُ ذَلِكَ) أَيْ: الْمَشْيُ إلَيْهِ. (وَ) لَزِمَتْهُ (الصَّلَاةُ فِيهِ) رَكْعَتَيْنِ إذْ الْقَصْدُ بِالنَّذْرِ الْقُرْبَةُ وَالطَّاعَةُ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ نَذْرُهُمْ كَنَذْرِ الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَيْثُ وَجَبَ بِهِ أَحَدُ النُّسُكَيْنِ وَإِنْ نَذَرَ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَمْ يُجْزِئْهُ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ وَإِنْ نَذَرَهَا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ أَجْزَأَتْهُ فِيهِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَإِنْ نَذَرَهَا فِي الْأَقْصَى أَجْزَأَتْهُ فِيهِ وَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَتَقَدَّمَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ دَلِيلُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن نذر المشي إلى مسجد المدينة أو) إلى المسجد (الأقصى لزمه ذلك) : أي: المشي إليه، (والصلاة فيه) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا تشد الرحال إلاإلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى" .
ويلزمه بهذا النذر: أن يصلي في المسجد الذي يأتيه من ذلك ركعتين؛ لأن القصد بالنذر القربة والطاعة، وإنما يحصل ذلك بالصلاة. فتضمن ذلك نذره؛ كما يلزم ناذر المشي إلى بيت الله الحرام أحد النسكين؛ لأن الصلاة في ذلك أفضل من غيرها بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:" صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام " . متفق عليه.
وإذا كانت الصلاة في غير فريضة وقربة لزمت بالنذر؛ كما لو طوّل القراءة في الصلاة. ولهذا إذا نذر الصلاة في المسجد الحرام لم تجزئه الصلاة في غيره؛ لأنه أفضل المساجد وأكثرها ثوابًا للمصلي فيها.
وإن نذر الصلاة في الأقصى أجزأته الصلاة في المسجد الحرام؛ لما روى جابر " أن رجلاً قام يوم الفتح. فقال: يا رسول الله! إنى نذرت إن فتح الله عليك أن أصلي في بيت المقدس ركعتين. قال: صل هاهنا. ثم أعاد عليه. قال: صل هاهنا. ثم أعاد عليه. قال: صل هاهنا. ثم أعاد عليه. قال: شأنك " . رواه الإمام أحمد.
ولفظه:" والذي نفسي بيده لو صليتَ هاهنا لأجزأ عنك كل صلاة في بيت المقدس " .
* قوله: (لزمه ذلك، والصلاةُ فيه) ؛ أي: صلاةُ ركعتين ، قال شيخنا في شرحه:(إذِ (٨) القصدُ بالنذر : القربةُ والطاعة، وإنما يحصل ذلك بالصلاة، فتضمن ذلك نذرها؛ كنذر المشي إلى بيت اللَّه الحرام حيث وجب به أحد النسكين). انتهى .
وبخطه: قال في الفروع: (لعله ما لم يكن الناذر امرأةً؛ لأفضلية بيتها).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.