فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يَلْزَمُهُ (إحْرَامٌ قَبْلَ مِيقَاتِهِ) كَحَجِّ الْفَرْضِ (مَا لَمْ يَنْوِ مَكَانَا بِعَيْنِهِ) لِلْمَشْيِ مِنْهُ أَوْ الْإِحْرَامِ فَيَلْزَمُهُ لِعُمُومِ حَدِيثِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» . قُلْت مُقْتَضَى مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ إحْرَامٌ بِحَجٍّ قَبْلَ مِيقَاتِهِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَهُ لَا يَفِي بِهِ وَيُكَفِّرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَصْلُ الْإِحْرَامِ مَشْرُوعٌ وَإِنَّمَا الْمَكْرُوهُ تَقْدِيمُهُ (أَوْ) يَنْوِي بِنَذْرِهِ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ (إتْيَانُهُ لَا حَقِيقَةَ الْمَشْيِ) فَيَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ لِحُصُولِهِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا وَإِنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَوْضِعٍ خَارِجَ الْحَرَمِ كَعَرَفَةَ وَمَوَاقِيتِ إحْرَامٍ لَمْ يَلْزَمْهُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَالْكَفَّارَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(لا إحرام) يعني: أنه لا يلزمه إحرام (قبل ميقاته) ؛ لأن النذر المطلق محمول على المعهود فى الشرع، والإحرام الواجب إنما هو من الميقات.

ومحل وجوب المشي من مكانه والإحرام من ميقاته: (ما لم ينو مكانًا بعينه) للمشى منه أو لإحرامه. فيلزمه أن يمشي أو يُحرم من ذلك الموضع الذي عينه؛ لأن ذلك طاعة. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من نذر أن يطيع الله فليطعه " . (أو) ينوي بنذر المشى (إتيانه) أي: إتيان بيت الله الحرام (لا حقيقة المشي) . فلا يلزمه المشي، ويكون مخيرًا بين المشى والركوب.

١٨٬٢٣١

وكذلك أذا نذر أن يحج البيت أو يزوره؛ لأن الحج والزياره يحصلان بكلٍّ من المشي والركوب. فلم يتعين واحد منهما.

وعلم مما تقدم أنه لو نذر المشي إلى موضع خارج عن الحرم؛ كعرفة ومواقيت الإحرام لم يزمه.

١٨٬٢٣٢

وكذا لو نذر إتيان مسجد سوى المسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى، ويكون ذلك كنذر المباح يخيّر بين فعله والتكفير.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ما لم ينو مكانًا بعينهِ) مع أن الإحرام قبلَ الميقات مكروهٌ ، فمقتضى ما تقدَّم أولَ الباب : أنه يكفِّر فقط، ولا يفعله، إلا أن يقال: المرادُ بالمكروه: ما أصله مكروه، والإحرام مشروعُ الأصل،

٣٬٦٢٥

وفي شرح شيخنا هنا إشارةٌ إليه .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.