وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ إذَا طُلِبَ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَمَّا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ) لِلْقَضَاءِ (إذَا طُلِبَ) لَهُ (وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ) لِأَنَّ الْقَضَاءَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَلَا قُدْرَةَ لِغَيْرِهِ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ إذَنْ فَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ كَغُسْلِ الْمَيِّتِ وَلِئَلَّا تَضِيعَ حُقُوقُ النَّاسِ فَإِنْ لَمْ يُطْلَبْ لَهُ أَوْ وُجِدَ مَوْثُوقٌ بِهِ غَيْرُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الدُّخُولُ فِيهِ (إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ) الدُّخُولُ فِي الْقَضَاءِ (عَمَّا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ) فَلَا يَلْزَمُهُ إذَنْ الدُّخُولُ فِيهِ لِحَدِيثِ «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويجب على من يصلُح) للقضاء- (إذا طُلب) له (ولم يوجد غيره ممن يوثق به - أن يدخُل فيه) على الأصح؛ لأن القضاء فرض كفاية ولا يقدرعلى القيام به غيره. فيتعين عليه؛ كغسل الميت وتكفينه.
ولأن في ترك قبوله ضياع حقوق الناس وتلف أموالهم. فوجب عليه القبول؛ كمانقاذ الهلكى وإنجاء الغرقى. وقد روى عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن. وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولّوا " . رواه أحمد ومسلم والنسائي.
ومحل وجوب الدخول في القضاء عليه: (إن لم يُشغله عما هو أهمُّ منه) أي: من القضاء؛ لما في الاشتغال بما هو أهم من القضاء من النفع مع الأمن من الغرر.
وعنه: لا يجب نصبه القضاء ولا الإجابه إليه؛ لما في ذلك من الخطر وقد روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما من حكمٍ يحكم بين الناس إلا حبس يوم القيامة وملك آخذ بقفاه حتى يقفه على جهنم، ثم يرفع رأسه إلى الله عزوجل.
فإن قال: ألقه ألقاه في مهوًى فهوى اربعين خريفًا " (١) .رواه أحمد وابن ماجه.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.