كتاب القضاء والفتيا
منتهى الإراداتالحنابلةالمسائل ١١٬٤٣٩ إلى ١١٬٥١٥
-
٥/٢٦١٥/٢٦١
وَهِيَ تَبَيَّنَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ
-
وَلَا يَلْزَمُ جَوَابُ مَا لَمْ يَقَعْ
-
وَلَا مَا لَا يَحْتَمِلُهُ سَائِلٌ وَلَا مَا لَا نَفْعَ فِيهِ
-
وَمَنْ عَدِمَ مُفْتِيًا فِي بَلَدِهِ وَغَيْرِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا قَبْلَ الشَّرْعِ
-
وَيَحْرُمُ تَسَاهُلُ مُفْتٍ وتَقْلِيدُ مَعْرُوفٍ بِهِ
-
وَيُقَلَّدُ الْعَدْلُ وَلَوْ مَيْتًا
-
وَيُفْتِي مُجْتَهِدٌ فَاسِقٌ نَفْسَهُ
-
ويُقَلِّدَ عَامِّيٌّ مَنْ ظَنَّهُ عَالِمًا
-
لَا إنْ جَهِلَ عَدَالَتَهُ
-
وَلِمُفْتٍ رَدُّ الْفُتْيَا إنْ كَانَ بِالْبَلَدِ عَالِمٌ قَائِمٌ مَقَامَهُ
-
وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ كَقَوْلُ حَاكِمٍ لِمَنْ ارْتَفَعَ إلَيْهِ امْضِ إلَى غَيْرِي
-
وَيَحْرُمُ إطْلَاقُ الْفُتْيَا فِي اسْمٍ مُشْتَرَكٍ فَمَنْ سُئِلَ أَيُؤْكَلُ بِرَمَضَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي
-
وَلَهُ تَخْيِيرُ مَنْ اسْتَفْتَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ مُخَالِفِهِ
-
٥/٢٦٢٥/٢٦٢
وَيَتَخَيَّرُ وَإِنْ لَمْ يُخَيِّرْهُ
-
وَلَا لِمَنْ يَنْتَسِبُ لِمَذْهَبِ إمَامٍ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي مَسْأَلَةٍ ذَاتِ قَوْلَيْنِ
-
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مُفْتِيًا لَزِمَ أَخْذُهُ بِقَوْلِهِ
-
وَكَذَا مُلْتَزَمُ قَوْلِ مُفْتٍ وَثَمَّ غَيَّرَهُ
-
وَيَجُوزُ تَقْلِيدُ مَفْضُولٍ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ
-
وَالْقَضَاءُ تَبَيُّنُهُ وَالْإِلْزَامُ بِهِ وَفَصْلُ الْحُكُومَاتِ
-
وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ كَالْإِمَامَةِ
-
فعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَنْصِبَ بِكُلِّ إقْلِيمٍ قَاضِيًا
-
ويَخْتَارَ لِذَلِكَ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُ عِلْمًا وَوَرَعًا
-
وَيَأْمُرُهُ بِالتَّقْوَى وبِتَحَرِّي الْعَدْلِ
-
وأَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي كُلِّ صُقْعٍ أَفْضَلَ مَنْ يَجِدُهُمْ
-
وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَصْلُحُ إذَا طُلِبَ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ إنْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَمَّا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ
-
وَمَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُجِيبَ
-
وَكُرِهَ لَهُ طَلَبُهُ إذَا
-
وَيَحْرُمُ بَذْلُ مَالٍ فِيهِ وأَخْذُهُ وطَلَبُهُ وَفِيهِ مُبَاشِرٌ أَهْلٌ
-
وَتَصِحُّ تَوْلِيَةُ مَفْضُولٍ وحَرِيصٍ عَلَيْهَا
-
وتَعْلِيقُ وِلَايَةِ قَضَاءٍ إمَارَةِ بِشَرْطٍ
-
٥/٢٦٣٥/٢٦٣
وَشُرِطَ لِصِحَّتِهَا كَوْنُهَا مِنْ إمَامٍ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ
-
وَأَنْ يَعْرِفَ أَنَّ الْمُوَلَّى صَالِحٌ لِلْقَضَاءِ
-
وَتَعَيَّنَ مَا يُوَلِّيه الْحُكْمَ فِيهِ مِنْ عَمَلٍ
-
وَمُشَافَهَتُهُ بِهَا أَوْ مُكَاتَبَتُهُ وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِمَا أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا إذَا كَانَ بَلَدُ الْإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونُ
-
لَا عَدَالَةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ
-
وَأَلْفَاظُهَا الصَّرِيحَةُ سَبْعَةٌ: وَلَّيْتُك الْحُكْمَ وَقَلَّدْتُك وَفَوَّضْت وَرَدَدْت وَجَعَلْت إلَيْكَ الْحُكْمَ وَاسْتَخْلَفْتُك وَاسْتَنْبَتُك فِي الْحُكْمِ
-
فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهَا وَقَبِلَ مُوَلًّى حَاضِرٌ بِالْمَجْلِسِ أَوْ غَائِبٌ بَعْدَهُ أَوْ شَرَعَ الْغَائِبُ فِي الْعَمَلِ انْعَقَدَتْ
-
٥/٢٦٤٥/٢٦٤
وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ اعْتَمَدْت أَوْ عَوَّلْت عَلَيْك أَوْ وَكَّلْت أَوْ اسْتَنَدْت إلَيْكَ
-
لَا تَنْعَقِدُ الْوِلَايَةُ بِهَا إلَّا بِقَرِينَةٍ نَحْوُ فَاحْكُمْ أَوْ فَتَوَلَّ مَا عَوَّلْت عَلَيْك فِيهِ
-
وَإِنْ قَالَ مَنْ نَظَرَ فِي الْحُكْمِ فِي بَلَدِ كَذَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ فَقَدْ وَلَّيْته لَمْ تَنْعَقِدْ لِمَنْ نَظَرَ لِجَهَالَتِهِ
-
وَإِنْ قَالَ وَلَّيْت فُلَانًا وَفُلَانًا فَمَنْ نَظَرَ مِنْهُمَا فَهُوَ خَلِيفَتِي انْعَقَدَتْ لَهُمَا
-
وَيَتَعَيَّنُ مَنْ سَبَقَ.
فصل
-
وتفيد ولاية حكم عامة النَّظَرَ فِي أَشْيَاءَ وَالْإِلْزَامَ بِهَا فَصْلُ الْحُكُومَةِ وَأَخَذَ الْحَقِّ وَدَفْعُهُ لِرَبِّهِ وَالنَّظَرُ فِي مَالِ يَتِيمٍ ومَجْنُونٍ وسَفِيهٍ وغَائِبٍ وَالْحَجْرُ لِسَفَهٍ ولِفَلَسٍ وَالنَّظَرُ فِي وُقُوفِ عَمَلِهِ لِتَجْرِيَ عَلَى شَرْطِهَا وفِي مَصَالِحِ طُرُقِ عَمَلِهِ وَأَفْنِيَتِهِ وَتَنْفِيذُ الْوَصَايَا وَتَزْوِيجُ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا وَتَصَفُّحُ يُثْبِتُ جَرَّ حَدٍّ وَإِقَامَةَ حَدٍّ وإمَامَةِ جُمُعَةٍ وعِيدٍ مَا لَمْ يُخَصَّا بِإِمَامٍ وَجِبَايَةُ خَرَاجٍ وزَكَاةٍ مَا لَمْ يُخَصَّا بِعَامِلٍ
-
٥/٢٦٥٥/٢٦٥
لَا حُكْمِ الِاحْتِسَابِ عَلَى الْبَاعَةِ وَالْمُشْتَرِينَ وَإِلْزَامُهُمْ بِالشَّرْعِ
-
وَلَهُ طَلَبُ رِزْقٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِنَفْسِهِ وَأُمَنَائِهِ وَحُلَفَائِهِ حَتَّى مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ
-
فَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ لَهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ لَهُ مَا يَكْفِيهِ وَقَالَ لِلْخَصْمَيْنِ لَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا إلَّا بِجُعْلٍ جَازَ
-
لَا مَنْ تَعَيَّنَ أَنْ يُفْتِيَ وَلَهُ كِفَايَةٌ
-
وَمَنْ أَخَذَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَمْ يَأْخُذْ أُجْرَةً لِفُتْيَاهُ وَلَا لِخَطِّهِ
فصل
-
ويجوز أَنْ يُوَلِّيَهُ عُمُومَ النَّظَرِ فِي عُمُومِ الْعَمَلِ
-
وأَنْ يُوَلِّيَهُ خَاصًّا فِي أَحَدِهَا أَوْ فِيهَا فَيُوَلِّيهِ عُمُومَ النَّظَرِ أَوْ خَاصًّا بِمَحَلَّةٍ خَاصَّةٍ فَيَنْفُذُ حُكْمُهُ فِي مُقِيمٍ بِهَا وطَارِئٍ إلَيْهَا فَقَطْ
-
٥/٢٦٦٥/٢٦٦
لَكِنْ لَوْ أَذِنَتْ لَهُ فِي تَزْوِيجِهَا فَلَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ عَمَلِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ وَهِيَ فِي غَيْرِ عَمَلِهِ ثُمَّ دَخَلَتْ إلَى عَمَلِهِ
-
وَلَا يَسْمَعُ بَيِّنَةً فِي غَيْرِ عَمَلِهِ وَهُوَ مَحَلُّ حُكْمِهِ
-
وَتَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ فِيهِ كَتَعْدِيلِهَا
-
أَوْ يُوَلِّيهِ الْحُكْمَ فِي الْمَدِينَاتِ خَاصَّةً أَوْ فِي قَدْرٍ مِنْ الْمَالِ لَا يَتَجَاوَزُهُ أَوْ يَجْعَلُ إلَيْهِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا
-
وَلَهُ أَنْ يُوَلِّيَ مِنْ غَيْرِ مَذْهَبِهِ
-
وقَاضِيَيْنِ فَأَكْثَرَ بِبَلَدٍ وَإِنْ اتَّحَدَ عَمَلُهُمَا
-
وَيُقَدَّمُ قَوْلُ طَالِبٍ وَلَوْ عِنْدَ نَائِبٍ
-
فَإِنْ اسْتَوَيَا كَمُدَّعِيَيْنِ اخْتَلَفَا فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَاقٍ فَأَقْرَبُ الْحَاكِمَيْنِ ثُمَّ الْقُرْعَةُ
-
وَإِنْ زَالَتْ وِلَايَةُ الْمُوَلِّي بِكَسْرِ اللَّامِ أَوْ عَزَلَ الْمُوَلَّى بِفَتْحِهَا مَعَ صَلَاحِيَتِهِ لَمْ تَبْطُلْ وِلَايَتُهُ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْلِمِينَ لَا الْإِمَامُ
-
٥/٢٦٧٥/٢٦٧
وَلَوْ كَانَ الْمُسْتَنِيبُ قَاضِيًا فَعَزَلَ نُوَّابَهُ أَوْ زَالَتْ وِلَايَتُهُ بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ انْعَزَلُوا
-
وَكَذَا وَالٍ وَمُحْتَسِبٌ وَأَمِير جِهَادٍ وَوَكِيلُ بَيْتِ الْمَالِ وَمَنْ نُصِّبَ لِجِبَايَةِ مَالٍ وَصَرْفِهِ
-
وَلَا يَبْطُلُ مَا فَرَضَهُ فَارِضٌ فِي الْمُسْتَقْبَلِ
-
وَمَنْ عَزَلَ نَفْسَهُ انْعَزَلَ
-
لَا بِعَزْلٍ قَبْلَ عِلْمِهِ
-
وَمَنْ أُخْبِرَ بِمَوْتِ مُوَلًّى بِبَلَدٍ وَوَلَّى غَيْرَهُ فَبَانَ حَيًّا لَمْ يَنْعَزِلْ
فصل
-
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ قَاضٍ بَالِغًا عَاقِلًا ذَكَرًا
-
حُرًّا مُسْلِمًا عَدْلًا وَلَوْ تَائِبًا مِنْ قَذْفٍ سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا
-
مُجْتَهِدًا وَلَوْ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ لِلضَّرُورَةِ فَيُرَاعِي أَلْفَاظَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرَهَا وَيُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ
-
لَا كَوْنُهُ كَاتِبًا أَوْ وَرِعًا أَوْ زَاهِدًا أَوْ يَقِظًا أَوْ مُثْبِتًا لِلْقِيَاسِ أَوْ حَسَنَ الْخُلُقِ
-
وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ كَذَلِكَ
-
وَمَا يَمْنَعُ التَّوْلِيَةَ ابْتِدَاءً يَمْنَعُهَا دَوَامًا
-
إلَّا فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَإِنَّ وِلَايَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ
-
وَيَتَعَيَّنُ عَزْلُهُ مَعَ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ الْقَضَاءَ
-
٥/٢٦٩٥/٢٦٩
وَيَصِحُّ أَنْ يُوَلَّى عَبْدٌ إمَارَةَ سَرِيَّةٍ وَقَسْمَ صَدَقَةٍ وفَيْءٍ وَإِمَامَةَ صَلَاةٍ
-
وَالْمُجْتَهِدُ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ الْكِتَابِ والسُّنَّةِ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَالْمُجْمَلَ وَالْمُبَيَّنَ وَالْمُحْكَمَ وَالْمُتَشَابِهَ وَالْعَامَّ وَالْخَاصَّ وَالْمُطْلَقَ وَالْمُقَيَّدَ وَالنَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ وَالْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ صَحِيحَ السُّنَّةِ وَسَقِيمُهَا ومُتَوَاتِرَهَا وآحَادَهَا ومُسْنَدَهَا والْمُنْقَطِعَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ والْمُجْمَعَ عَلَيْهِ وَالْمُخْتَلَفَ فِيهِ والْقِيَاسَ وشُرُوطَهُ وكَيْفَ يَسْتَنْبِطُ والْعَرَبِيَّةَ الْمُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَا يُوَالِيهِمْ فَمَنْ عَرَفَ أَكْثَرَ ذَلِكَ فَقَدْ صَلَحَ لِلْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ
فصل
-
وإن حكم اثْنَانِ بَيْنَهُمَا صَالِحًا لِلْقَضَاءِ نَفَذَ حُكْمُهُ فِي كُلِّ مَا يَنْفُذُ فِيهِ حُكْمُ مَنْ وَلَّاهُ إمَامٌ أَوْ نَائِبُهُ
-
لَكِنْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الْحُكْمِ