فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٤٧٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢٦٣ج ٥ ص ٢٦٣

وَمُشَافَهَتُهُ بِهَا أَوْ مُكَاتَبَتُهُ وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِمَا أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا إذَا كَانَ بَلَدُ الْإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونُ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَمُشَافَهَتُهُ بِهَا) أَيْ: الْوِلَايَةِ إنْ كَانَ بِمَجْلِسِهِ (أَوْ مُكَاتَبَتُهُ) بِالْوِلَايَةِ إنْ كَانَ غَائِبًا كَالْوَكَالَةِ فَيَكْتُبُ لَهُ الْإِمَامُ عَهْدًا بِمَا وَلَّاهُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ لِلْيَمَنِ وَكَتَبَ عُمَرُ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ

٦٬٢٥٩

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قَدْ بَعَثْت إلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا وَعَبْدَ اللَّهِ قَاضِيًا فَاسْمَعُوا لَهُمَا وَأَطِيعُوا (وَإِشْهَادُ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِمَا) أَيْ: التَّوْلِيَةِ إنْ بَعُدَ مَا وَلَّاهُ فِيهِ عَنْ بَلَدِ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ فَيَكْتُبُ الْعَهْدَ وَيَقْرَأُ عَلَى الْعَدْلَيْنِ وَيَقُولُ الْمُوَلِّي لَهُمَا اشْهَدَا عَلَيَّ أَنِّي قَدْ وَلَّيْت فُلَانًا قَضَاءَ كَذَا وَتَقَدَّمْت إلَيْهِ بِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ هَذَا الْعَهْدُ لِيَمْضِيَ إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَيُقِيمَا لَهُ الشَّهَادَةَ هُنَاكَ (أَوْ اسْتِفَاضَتُهَا) أَيْ: الْوِلَايَةِ (إذَا كَانَ بَلَدُ الْإِمَامِ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونُ) بِالْبِنَاءِ عَلَى الضَّمِّ بِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةُ مَعْنَاهُ مِنْ الْبَلَدِ الَّذِي وُلِّيَ فِيهِ لِأَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ آكَدُ مِنْ الشَّهَادَةِ وَلِهَذَا يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ وَالْمَوْتُ فَلَا حَاجَةَ مَعَهَا إلَى الشَّهَادَةِ وَ

معونة أولي النهىابن النجار

(وبلد) ؛ كمكة والقاهرة؛ ليعلم محل ولايته فيحكم فيه ولا يحكم في غيره. وقد " ولى النبي صلى الله عليه وسلم عليًا قضاء اليمن " .

و" ولى عمرُ شريحًا قضاء الكوفة وولى كعبَ بن سور قضاء البصرة " .

و" بعب في كل مصرٍ قاضيًا وواليًا ". (ومشافَهتُه بها) أي: بالولاية إن كان حاضرًا بالمجلس (أو مكاتبتُه) بالولاية إن كان غائبًا؛ لأن التولية تحصل بالمشافهة في الحضرة وبالمكاتبة في الغيبة كالتوكيل. وحينئذ يكتب له الإمام عهدًا بما ولاه " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن " .

و" كتب عمر إلى أهل الكوفة،

١٨٬٢٨٧

اما بعد: فإنى قد بعثت إليكم عمّارًا أميرًا وعبدالله قاضيًا فاسمعوا لهما وأطيعوا ". (وإشهاد عدلين عليها) أي: على توليته إن كان العمل أو البلد الذي ولي قضاءه بعيدًا لا يستفيض فيه أخبار ما يكون ببلد الإمام. وهو ما زاد على خمسة أيام. وذلك باًن يكتب العهد ويُقرأ على العدلين بحضرة المولى وهو الإمام أو نائبه في ذلك. ويقول لهما: اشهدوا عليَّ أنى قد وليت قضاء العمل الفلانى أو قضاء البلد الفلاني، وتقدمت إليه بما يشتمل عليه هذا العهد.

ليمضيا إلى محل ولايته) فيقيما له الشهادة هناك. (أو استفاضتُها) أي: استفاضة الولاية: (إذا كان بلد الإمام) من البلد الذي ولي فيه (خمسة أيام فما دون) على الأصح؛ لأن الاستفاضة آكد من الشهادة ولهذا يثبت بها النسب والموت والأملاك المطلقة فلا ضرورة إلى الشهادة مع الاستفاضة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إذا كان بلد الإمام خمسةَ أيام) ؛ أي: إذا كان بينَ بلد الإمام وبلد المولى خمسةُ أيام فما دون. ومفهومُه: أنه إذا كان بينهما فوقَ خمسةِ أيام: أنه لا تكفي الاستفاضة .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.