فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٥٢٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢٧١ج ٥ ص ٢٧١

وَلْيَكُنْ مَجْلِسُهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَأَذَّى فِيهِ بِشَيْءٍ فَسِيحًا كَجَامِعٍ وَيَصُونُهُ عَمَّا يُكْرَهُ فِيهِ وَكَدَارٍ وَاسِعَةٍ وَسْطَ الْبَلَدِ إنْ أَمْكَنَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلْيَكُنْ مَجْلِسُهُ فِي مَوْضِعٍ لَا يَتَأَذَّى فِيهِ بِشَيْءٍ) لِئَلَّا يَشْتَغِلَ بَالُهُ بِمَا يُؤْذِيهِ (فَسِيحًا كَجَامِعٍ) فَيَجُوزُ الْقَضَاءُ فِيهِ بِلَا كَرَاهَةٍ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْضُونَ فِي الْمَسْجِدِ.

قَالَ مَالِكٌ الْقَضَاءُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ الْقَدِيمِ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِ فِي الْفُتْيَا وَالْحُكْمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ

٦٬٢٨٣

وَأَمَّا الْجُنُبُ فَيَغْتَسِلُ وَالْحَائِضُ تُوَكِّلُ أَوْ تَأْتِي الْقَاضِيَ فِي مَنْزِلِهِ (وَيَصُونُهُ) أَيْ: الْمَسْجِدَ (عَمَّا يُكْرَهُ فِيهِ) مِنْ نَحْوِ رَفْعِ صَوْتٍ (وَكَدَارٍ وَاسِعَةٍ وَسْطَ الْبَلَدِ إنْ أَمْكَنَ) لِتَسْتَوِيَ أَهْلُ الْبَلَدِ فِي الْمُضِيِّ إلَيْهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وليكُن مجلسُه) [في موضع] (لا يتأذى فيه بشيء) ؛ لئلا يلام مع وجود التأذي.

وليكن مجلسه (فسيحاً، كجامع) .

١٨٬٣٦٦

ويجوز القضاء في الجامع والمساجد من غير كراهة في قول أحمد ومالك وإسحاق وابن المنذر. وروي عن عمر وعلي وعثمان رضي الله تعالى عنهم: أنهم كانوا يقضون في المسجد.

قال مالك: القضاء في المسجد من أمر الناس القديم.

ولأن القضاء قربة وطاعة وإنصاف بين الناس. فلا يمتنع كونه بالمسجد.

١٨٬٣٦٧

وأما الحائض فإن عرضت لها حاجة إلى القضاء وكّلت أو أتت القاضي في منزله، والجنب يغتسل ويدخل. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس في المسجد مع حاجة الناس إليه للحكومة والفتيا وغير ذلك من حوائج المسلمين، وكان أصحابه يطالب بعضهم بعضا بالحقوق في المسجد وربما رفعوا أصواتهم . فقد روي عن كعب بن مالك قال:" تقاضيت ابن أبي حَدْرد ديناً في المسجد حتى ارتفعت أصواتنا. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فأشار إليّ أن ضع الشطر.

فقلت: نعم يا رسول الله! فقال: قم فاقضه " .

وما روي " أن عمر كتب إلى القاسم بن عبد الرحمن أن لا يقضي في المسجد؛ لأنه تأتيك الحائض والجنب "، فلم يعلم له صحة، وقد روي عن عمر خلاف ذلك. (ويصُونُه) أي: يصون المسجد (مما يُكره فيه) أي: في المسجد، (و) كـ (دار واسعة وسط البلد: إن أمكن) ؛ ليستوي أهل البلد في المضي إليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.