وَإِنْ قَالَ مَعْزُولٌ عَدْلٌ حَكَمْتُ فِي وِلَايَتِي لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا وَهُوَ مِمَّنْ يَسُوغُ الْحُكْمُ لَهُ قُبِلَ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ مُسْتَنَدَهُ وَلَوْ أَنَّ الْعَادَةَ تَسْتَحِيلُ أَحْكَامَهُ وَضَبْطَهَا بِشُهُودٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ) قَاضٍ (مَعْزُولٌ عَدْلٌ) لَا يُتَّهَمُ: كُنْتُ (حَكَمْتُ فِي وِلَايَتِي لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا) وَبَيَّنَهُ (وَهُوَ مِمَّنْ يَسُوغُ الْحُكْمُ لَهُ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِ الْقَاضِي وَنَحْوَهُ (قُبِلَ) قَوْلُهُ نَصًّا، (وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ) الْقَاضِي (مُسْتَنَدَهُ) فِي حُكْمِهِ مِنْ نَحْوِ بَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ، (وَلَوْ أَنَّ الْعَادَةَ تَسْتَحِيلُ أَحْكَامَهُ وَضَبْطَهَا بِشُهُودٍ) ; لِأَنَّ عَزْلَهُ لَا يَمْنَعُ قَبُولَ قَوْلِهِ كَمَا لَوْ كَتَبَ إلَى قَاضٍ آخَرَ وَوَصَلَ إلَيْهِ كِتَابُهُ بَعْدَ عَزْلِهِ ;
وَلِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا حَكَمَ بِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيهِ أَشْبَهَ إخْبَارَهُ حَالَ وِلَايَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن قال) قاض (معزول عدل لا يُتَّهَم: كنت حكمتُ في ولايتي لفلان على فلان بكذا) وبيّنه، (وهو ممن يَسُوغ الحكم له) بأن كان المحكوم له ليس أباه أو ابنه أو نحوهما ممن لا يصح حكمه له: (قُبل) قوله في المنصوص.
وفي الأصح: (ولو لم يذكر مستنده) في حكمه، (ولو أن العادة تسجيل أحكامه، وضبطُها بشهود) ، لأن عزله لا يمنع قبول قوله؛ كما لو كتب كتاباً إلى قاضٍ آخر ثم عزل ووصل الكتاب بعد عزله، فإنه يلزم المكتوب إليه قبول كتابه بعد عزله كاتبه.
ولأنه أخبر بما حكم به وهو غير متهم. أشبه إخباره حال ولايته.
* قوله: (وهو ممن (٥) يسوغ الحكمُ [له ])؛ (أي: وفلانٌ ممن يصحُّ حكمُ الحاكم له؛ بأن كان ممن تُقبل شهادته له؛ بأن لم يكن من عمودَي نسبه ونحوه؛
بخلاف أبيه وابنه وزوجته، ونحوهما) حاشية .
* قوله: (ولو لم يذكر مستتندَه) ؛ من بينةٍ أو إقرارٍ .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.