قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا لَمْ يَشْتَمِلْ عَلَى إبْطَالِ حُكْمِ حَاكِمٍ وَحَسَّنَهُ بَعْضُهُمْ
الشروح عليها
(قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ) وَهُوَ الْقَاضِي مَجْدُ الدِّينِ: (مَا لَمْ يَشْتَمِلْ) قَوْلُهُ (عَلَى إبْطَالِ حُكْمِ حَاكِمٍ) آخَرَ فَلَا يُقْبَلُ إذْنٌ،
فَلَوْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ بِرُجُوعِ وَاقِفٍ عَلَى نَفْسِهِ فَأَخْبَرَ حَنْبَلِيٌّ أَنَّهُ حَكَمَ بِصِحَّةِ ذَلِكَ الْوَقْفِ قَبْلَ حُكْمِ الْحَنَفِيِّ بِرُجُوعِهِ، لَمْ يَقْبَلْ الْمُحِبُّ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ، (وَحَسَّنَهُ بَعْضُهُمْ) هُوَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ قَالَ: هَذَا تَقْيِيدٌ حَسَنٌ يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ،
وَكَذَا قَالَ فِي الْمُبْدِعِ وَهُوَ حَسَنٌ
(قال بعض المتأخرين) وهو القاضي مجد الدين: قبول قوله مقيد بـ (ما) إذا (لم يشتمل على إبطال حكم حاكم) آخر.
فلو حكم حنفي برجوع واقف على نفسه فأخبر حاكم حنبلي أنه حكم بصحة الوقف المذكور قبل حكم الحنفي برجوعه لم يقبل. نقله القاضي محب الدين في " حواشي الفروع ". (وحسَّنه بعضُهم) أي: بعض المتأخرين فإن القاضي محب الدين لما نقل ذلك قال: هذا تقييد حسن ينبغي اعتماده.
وقال القاضي محب الدين: ومقتضى إطلاق الفقهاء قبوله ولو كانت العادة تسجيل أحكامه وضبطها بشهود ولو قيد ذلك بما إذا لم تكن عادة كان متجهاً لوقوع الريبة لمخالفته للعادة. انتهى كلام القاضي محب الدين.
قال في " الإنصاف ": قلت: ليس الأمر كذلك بل يرجع إلى صفة الحاكم ويدل عليه ما قاله أبو الخطاب وغيره.
* قوله: (قال بعض المتأخرين) ، وهو القاضي مجدُ الدين . * [قوله]: (وحسنه بعضهم) وهو القاضي محبُّ الدين بنُ نصر اللَّه ،
وكذا صاحبُ المبدع .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.